مصر: ديون متأخرة لمقاولي العاصمة الإدارية

القاهرة
العربي الجديد
01 أكتوبر 2019
تواصلت أزمة الديون المتأخرة لشركات مقاولات في مصر، رغم تأكيدات حكومية على توجيهها بسداد المستحقات أولا بأول، إذ كشف مسؤولون عن وجود متأخرات لمقاولين يعملون في العاصمة الإدارية الجديدة التي تُقام في شرق العاصمة القاهرة.
وقدّرت مصادر حكومية، رفضت ذكر اسمها، قيمة المتأخرات المستحقة للمقاولين العاملين في مشروع واحد وهو "جاردن سيتي الجديدة" في العاصمة الإدارية بنحو 900 مليون جنيه (الدولار = نحو 16.3 جنيها) مستحقة الصرف عن شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب.

ويبلغ إجمالي استثمارات المشروع نحو 58 مليار جنيه، صرفت المجتمعات العمرانية نحو 6 مليارات جنيه مستخلصات لصالح شركات المقاولات، ويستحق عليها مستخلصات مستحقة الصرف لحين توافر سيولة مالية عن يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين بحوالي 510 ملايين جنيه، بجانب مستخلصات تحت المراجعة عن سبتمبر/ أيلول الماضي بقيمة 400 مليون جنيه.
ويبلغ إجمالي الديون المتأخرة لشركات المقاولات نحو 3 مليارات جنيه، حسب شركات الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، في حين ذكرت تقديرات أخرى غير رسمية أنها أكثر من هذا الرقم. وكان حسن عبدالعزيز، رئيس الاتحاد المصري السابق لمقاولي التشييد والبناء، قال في تصريحات، في مارس/ آذار الماضي، إن الحكومة سددت نحو 19 مليار جنيه من مستحقات شركات المقاولات لديها، والبالغة نحو 22 مليار جنيه.

وطفت قضية ديون شركات المقاولات، خلال الفترة الأخيرة، عقب فيديوهات المقاول والفنان، محمد علي، الذي تحدث فيها عن تأخر تسديد مستحقات له لمشروعات نفذها بالتعاون مع الجيش ومنها تجديد استراحة المعمورة في الإسكندرية (شمال) والخاصة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وعقب الفيديوهات، خرج رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بتصريحات صحافية يوجه فيها بصرف مستحقات المقاولين أولا بأول بأعمال الإنشاءات في أحد المستشفيات، في إشارة إلى الاهتمام الحكومي بإنهاء ملف مستحقات شركات المقاولات.

وخصصت هيئة المجتمعات العمرانية نحو 28 مليار جنيه استثمارات لضخها في مشروع جاردن سيتى أو الحي السكنى الخامس بالعاصمة الإدارية حتى 30 يونيو/ حزيران 2020، تبعا لمسؤول حكومي كشف عن ديون متأخرة لمقاولي المشروع. 
ويشارك في تنفيذ مشروع جاردن سيتي في العاصمة الإدارية 10 شركات، هي أوراسكوم للإنشاء، المراسم الدولية للتطوير العمراني، الشعفار الإماراتية، الرواد، ميدكوم، اتش ايه للإنشاءات، طلعت مصطفى، سامكريت، كونكريت بلس، أبناء حسن علام.

ووفق بيان لمجلس الوزراء، في أغسطس/آب الماضي، فإن الاستثمارات في مشروعات العاصمة الإدارية منذ انطلاقها وحتى الآن، بلغت نحو 250 مليار جنيه (15.1 مليار دولار).
واتجه السيسي نحو تأسيس مشروعات كبرى ليس لها أي مردود على المواطن وتصب في صالح الأثرياء، مثل العاصمة الإدارية، رغم تحذيرات صندوق النقد الدولي في تقارير سابقة من تبني مصر لمشروعات عملاقة في وقت تعاني فيه من أزمات مالية.

وأعلن السيسي عن بناء العاصمة الإدارية ضمن فعاليات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، الذي عقد في مدينة شرم الشيخ في مارس/آذار 2015.
وتبلغ كلفة إنشاء المرحلة الأولى نحو 45 مليار دولار، بينما تصل الكلفة الإجمالية إلى أكثر من 90 مليار دولار. ومن المتوقع أن تبلغ مساحة العاصمة الجديدة حال اكتمالها 700 كيلومتر مربع، أي 170 ألف فدان.


تعليق: