مصر: دمج وزارات في حكومة شريف لمواجهة الأزمة الاقتصادية

مصر: دمج وزارات في حكومة شريف لمواجهة الأزمة الاقتصادية

24 أكتوبر 2016
الصورة
تعاني مصر من أزمات اقتصادية خانقة (العربي الجديد)
+ الخط -

كشفت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، أن الفترة المقبلة ستشهد تعديلاً وزارياً في حكومة رئيس الوزراء المصري، المهندس شريف إسماعيل، الذي ينكبّ على دراسة هذا التعديل في الوقت الحالي.
وأكدت المصادر أن التغيير هدفه الأول دمج عدد من الوزارات، البالغ عددها 34 حقيبة وزارية، من أجل ترشيد الاستهلاك والنفقات في بعض الوزارات والجهات الحكومية، لمواجهة الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي، خاصة بعد إعلان الحكومة، خلال اجتماعها الأخير الأسبوع الماضي، عن تخفيض النفقات بنسبة 20% داخل الوزارات، وإعلان حالة التقشف العام.​

ومن المتوقع دمج وزارة التعاون الدولي مع وزارة التخطيط، ووزارة الاستثمار مع وزارة الصناعة والتجارة الداخلية، ووزارة الثقافة مع السياحة، والتعليم العالي مع التربية والتعليم، وإلغاء وزارة الشؤون القانونية ومجلس النواب، التي يتولى حقيبتها المستشار مجدي العجاتي.

فيما طالب الخبير الاقتصادي والأستاذ المتفرغ بجامعة عين شمس، الدكتور عبد الرحمن العليان، بضرورة "تغير السياسات وليس الوجوه في أي تغيير وزاري مرتقب"، مؤكداً أن "السياسة المرتعشة التي يقوم بها بعض الوزراء وراء حالة الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد"، مطالباً بضرورة "الاعتماد على معايير صحيحة في اختيار الوزراء، بحيث يكون على الأقل لهم رؤية في حل المشاكل الاقتصادية بصفة خاصة التي تمر بها مصر في الوقت الحالي".

ونوه العليان إلى أن "هناك تناقضا بين المشروعات القومية التي يدعو إليها رئيس الجمهورية وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية"، موضحاً أن "السيسي يأمر الوزراء بأن تكون الأولوية لديهم تنفيذ مشروعاته القومية الكبرى، التي يقال إنها ضمن برنامجه الرئاسي، رغم أنها لم تحظ بدراسة كافية أو منطق اقتصادي واضح، وبالتالي تعجز الحكومة عن تنفيذ خطة التنمية"، لافتاً إلى أن "الطريق لنجاح أي حكومة هو معالجة المشكلات الراهنة، وهو ما لم يحدث حتى اليوم".

وأشار العليان إلى أن "البلاد تمر بأزمة اقتصادية منذ فترة طويلة جداً وصلت إلى أشدّها، خلال الأيام الماضية، وأن المسكّنات أصبحت غير مجدية في بلد يزيد تعداده عن 90 مليون نسمة"، موضحاً أن "دمج الوزارات قد يؤدي إلى تقصير في الأداء المهني لعدد من القطاعات بالوزارات، وسيؤثر بالسلب على الاقتصاد ولن يؤدي إلى تحسنه، وإن كانت الدولة تسعى لترشيد النفقات فعليها الاستغناء عن "جيش المستشارين" المستشري في كافة الجهات الحكومية والذي يكلف ميزانية الدولة مليارات من الجنيهات سنوياً".

المساهمون