خسائر بالأرواح والزراعة وغلق طرق بسبب الطقس في صعيد مصر

17 مايو 2020
الصورة
غلق الطرق التي تربط الأقصر بالمحافظات الأخرى (فيسبوك)

شهد عدد من محافظات صعيد مصر، خلال الساعات الماضية، طقساً غير مستقر، ورياحاً شديدة محمّلة بالأتربة، وصلت إلى حدّ أنّ العاصفة غطّت سماء معظم محافظات الوجه القبلي، من بينها محافظة الأقصر.

وهطلت أمطار ما بين متوسطة وضعيفة، وسط تحذيرات من استمرار تلك الموجة اليوم الأحد، خاصة خلال فترة الليل، بالتزامن مع تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية خلال الأيام الماضية، بتعرّض محافظات الصعيد لموجة حرارة شديدة، وسرعة رياح كبيرة، وسط اضطراب بحركة الملاحة النيليّة.

وفرضت الرياح الشديدة المحمّلة بالأتربة حالة من الاستنفار في جميع المرافق والخدمات بمحافظة الأقصر في "صعيد مصر"، بعدما غطّت الأتربة سماء المحافظة، وصدرت تعليمات، اليوم الأحد، إلى جميع الأكمنة المرورية والأمنية بالطرق السريعة، بتوخي الحذر خلال القيادة على هذه الطرق، وسط توقعات بزيادة شدّة الرياح خلال الساعات المقبلة، بسبب عدم استقرار  الأحوال الجوية، بحسب تقارير الهيئة العامة للأرصاد الجوية، وطالبت التعليمات بالانتظار في حال وجود عواصف ترابية.


وكانت الطرق التي تربط "الأقصر" بالمحافظات الأخرى قد أُغلقَت، مساء أمس السبت، بسبب شدّة الرياح، ما أدّى إلى انعدام مستوى الرؤية على الطرق الزراعية والصحراوية والطرق المفتوحة. وتأثّرت كثيراً حركة السير على الطرق الداخلية في المحافظة، وصدرت تعليمات بغلق الطرق مرة أخرى، مساء اليوم الأحد، في حال عودة سرعة الرياح المحمّلة بالأتربة مرة أخرى، وسط مناشدات بابتعاد المواطنين عن المسّ بالمحوّلات الكهربائية، وجميع اللّوحات والدوائر، سواء الخاصة بالتليفونات أو الكهرباء، بالإضافة إلى الابتعاد عن أعمدة الإنارة ومبرّدات المياه في الشوارع، إلى حين استقرار حالة الطقس وهدوء الأحوال المناخية.

وسبّب الطقس السيئ انقطاع الكهرباء ومياه الشرب عن قرى محافظة الأقصر، بعد انقطاع أسلاك الكهرباء، وميل بعض أعمدة الكهرباء، وسط توقّعات باستمرار انقطاع التيار الكهربائي. كذلك أُخطِر رؤساء المدن والأجهزة المختصّة كافة برفع درجة الاستعدادات على مستوى مراكز المحافظة ومدنها، تحسباً لأي آثار سلبية محتملة لحالة التقلّبات الجويّة ومواجهة أي طوارئ محتملة خلال الساعات القادمة، واتخاذ كل الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة خلال تلك الفترة.

وأدت تلك العاصفة الترابية الشديدة إلى اشتعال الحرائق في بعض المنازل بالقرى، وسقوط أكثر من 60 نخلة، وعدد من اللافتات والإعلانات، وانهيار جدار على مواطن لقي مصرعه في الحال، ومصرع شاب وإصابة زوجته بسقوط شجرة عليهما في الطريق، وسط مخاوف من انهيار قرى في مدينتي "أرمنت واسنا" التابعتين للمحافظة، لكون أهلها يعيشون حياة أشبه بالبدائية، مسقوفة بالجريد والخشب، فضلاً عن وجود نقص كبير في الخدمات المتعلقة بالبنية التحتية والصحية لتلك القرى.


وعلى المستوى الزراعي، أدّت الرياح الشديدة إلى خسارة عدد من المحاصيل الزراعية في محافظة الأقصر، حيث أُوقف حصاد محصول القمح، وسبّبت سرعة الرياح وقف عملية الحصاد خلال هذه الفترة، إلى حين هدوء العواصف.

وأدّت الرياح إلى سقوط أعواد القمح على الأرض وضياع السنابل، إضافة إلى تلف المحصول بسبب الأتربة الشديدة التي غطت محصول القمح قبل حصاده، وهو ما يُعَدّ خسارة كبيرة تكبدها المزارعون، تعرّضهم لخسائر مادية فادحة.

دلالات