مصر: حجم الاقتراض وصل إلى 2.7 ترليون جنيه

28 يونيو 2016
الصورة
المجلس أغلق باب المناقشة العامة بشأن موازنة الدولة
+ الخط -

أغلق مجلس النواب المصري باب المناقشة العامة بشأن موازنة الدولة للعام المالي (2016 /2017)، في بداية جلسته اليوم الثلاثاء، بناء على طلب مقدم من 20 نائبا، علما بعدم تحدث عدد غير قليل من ممثلي الهيئات البرلمانية، ورؤساء اللجان النوعية، وفقا لنصوص اللائحة، ما أثار استياء بعض النواب.

وكشف وزير المالية عمرو الجارحي، في كلمته الموجهة إلى النواب، أن الحكومة لجأت إلى تمويل العجز الكبير في الموازنة من خلال الاقتراض، الذي ذهب بالبلاد إلى حجم كبير بلغ 2.7 ترليون جنيه، بما يقترب من 98% من الناتج المجلي الإجمالي.

وأضاف الجارحي أن الوضع الاقتصادي يمر بفترة غاية في الصعوبة، وسط تحديات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن عجز الموازنة كاد يصل إلى 16% لولا الدعم المقدم من الدول الخليجية خلال العامين الماضيين، ما أدى لاستقرار العجز عند معدل 13%، وهو الرقم الذي يحتاج إلى خطة عاجلة لخفضه.

وعن اتهامات النواب للحكومة بتأخير عرض الموازنة، قال الجارحي إنه لم يكن هناك تأخير، لأن أرقام الموازنة وضعت في شهر فبراير/شباط الماضي، وأخذت في الاعتبار الشهور المتبقية من العام المالي (نهاية يونيو/حزيران)، وأعدت قبل توليه المسؤولية نهاية مارس/آذار، ولم يكن أمامه سوى أسبوع واحد لتعديل بعض أرقامها، لإرسالها إلى مجلس النواب في الموعد الدستوري (قبل انتهاء السنة المالية بتسعين يوما).

ولفت الجارحي إلى أنه من المتوقع تحقيق ضرائب تبلغ 433 مليار جنيه في السنة الجديدة، إلا أن هذا الرقم مرتبط بنصوص قانون القيمة المضافة المعد من الحكومة، الذي لم يعرض بعد على البرلمان، طالبا دعم النواب لتمرير القانون عند عرضه، كبداية لتحسين الإدارة الضريبية، والعمل على توسيع قاعدة الممولين، في ظل معاناة الدولة من الاقتصاد غير الرسمي، وعمليات التداول المالي كبيرة الحجم من خلال أنشطة تجارية ومهن حرة.

ونوه الجارحي إلى أن دفع عملية النشاط الاقتصادي يتطلب تحقيق نسب نمو أعلى من الحالية، المرتبطة بتحسين منافذ الاستثمار، ودفع الاستثمارات بشكل أكبر في ظل عجز الميزان التجاري في البضائع الذي وصل إلى 35 مليار دولار، والذي يمول من خلال إيرادات قناة السويس، والسياحة التي تعرضت لقدر كبير من التراجع أثر بالسلب على النمو الاقتصادي، وميزان المدفوعات.

ولفت إلى مراعاة الحكومة لتوصية ترشيد نفقات بند شراء السلع والخدمات المقدمة من النواب، في ظل التهام بنود الأجور والفوائد والدعم نحو 85% من الموازنة، مشيرا إلى أن أجور الجهاز الإداري للدولة بلغت 228 مليار جنيه، وشملت نسبة الـ 7% العلاوة الدورية في قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي توافقت عليه الحكومة مع نواب المجلس من خلال مناقشات لجنة القوى العاملة.

المساهمون