مصر: تأييد قرار إخلاء سبيل وائل عباس بتدابير احترازية

03 ديسمبر 2018
الصورة
رُفض استئناف النيابة على قرار الإخلاء (فيسبوك)
قررت محكمة جنايات الجيزة المصرية، اليوم الإثنين، تأييد إخلاء سبيل المدون والصحافي المصري، وائل عباس، والمصور الصحافي مؤمن حسن، والباحث وليد الشوبكي، بتدابير احترازية، ورفض استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيلهم، الصادر من محكمة جنايات القاهرة، أمس الأول (السبت)، على ذمة التحقيقات التي تجري معهم في القضية 441 لسنة 2018 (حصر أمن دولة عليا).

ويواجه المتهمون في القضية اتهامات عدة، منها "الانضمام إلى جماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة، وبث مقاطع فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" كوسيلة من الوسائل الإعلامية للتحريض على قلب نظام الحكم المصري".

ونسبت النيابة إلى المتهمين تورطهم في الاشتراك مع جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار ومعلومات وبيانات كاذبة، على نحو متعمد، عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بمصر، بقصد تكدير السلم العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.

وعباس مدوّن وصحافي مستقل وله مدونة شهيرة تحت اسم "الوعي المصري"، إذ استطاع خلال فترة قصيرة من تدشينها، أن يلفت الأنظار إليه بمشاركاته في نقل أحداث المعارضة المصرية إبان فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، على شبكة الإنترنت، حتى بات لها الآلاف من القرّاء داخل مصر وخارجها.

وكانت نيابة أمن الدولة قد قرّرت حبس المصور الصحافي مؤمن حسن لمدة خمسة عشر يوماً، بعد إخفائه قسرياً بواسطة الأمن لمدة شهر، منذ مساء العاشر من يونيو/حزيران الماضي، على خلفية تعاونه مع شبكة "التلفزيون العربي" التي تبث من العاصمة البريطانية لندن، وشبكة "الجزيرة" الوثائقية.


وفي 29 مايو/أيار الماضي، قررت نيابة أمن الدولة حبس الباحث المصري في جامعة واشنطن، وليد الشوبكي، لمدة 15 يوماً على ذمة القضية ذاتها، بعد توجيه اتهامات له بنشر أخبار كاذبة، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وذلك عقب خمسة أيام من إخفائه قسرياً بواسطة الأمن، إثر مقابلته قضاة وأساتذة قانون في إطار تحضير رسالته للدكتوراه.

وتضم القضية (441 حصر أمن دولة) العديد من الصحافيين، والسياسيين، والمدونين، وفي مقدمتهم: الكاتب الصحافي عادل صبري، والمصور محمد أكسجين، والصحافي معتز ودنان، والباحث مصطفى الأعصر، والمتدرب بصحيفة "الشروق" حسن البنا، والحقوقي عزت غنيم، والصحافية هاجر عبد الله، والمصورة شروق أمجد.

ولا يجمع المتهمون في القضية أي انتماء سياسي أو فكري أو ديني، بل اتهامات فحسب بـ"نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد، والانضمام لجماعة أسست خلافاً للقانون والدستور"، وهي القضية التي تعد بمثابة "ثقب أسود يبتلع الصحافيين والحقوقيين في مصر"، بحسب تشبيه "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان".