انتقاد حقوقي لتجاهل بلاغات الاختفاء القسري في مصر: يفاقم الإفلات من العقاب

07 يوليو 2020
الصورة
تكررت وقائع الإخفاء القسري للمعتقلين في مصر (محمد الشاهد/فرانس برس)

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن تزايد بلاغات الاحتجاز غير القانوني والإخفاء القسري التي تقدمها للنائب العام المصري، ولا يتم الرد عليها، أو تترك معلقةً من دون تحقيقات أو سماع أقوال الضحايا، يفاقم ظاهرة الإفلات من العقاب، ويطلق يد أجهزة الأمن في العصف بالدستور والقانون.

وأشارت الشبكة في بيان، إلى بلاغ بشأن القبض على المصرية سارة فتحي من منزلها يوم 15 إبريل/نيسان الماضي، وعدم الرد على البلاغ المقدم في 8 يونيو/حزيران الماضي، حتى الآن.

ونقل البيان عن أسرة سارة فتحي إبراهيم، أن قوات الأمن المصرية اقتحمت في 15 إبريل الماضي، منزلها، وقامت بتحطيم بعض محتوياته أثناء عدم وجودها، وفور علمها عادت إلى منزلها برفقة شقيقتها أميرة، فألقت قوات الأمن القبض عليهما، وتم اقتيادهما إلى قسم شرطة الأميرية في القاهرة، وبعد مرور أربعة أيام أطلق سراح شقيقتها، فيما اختفت سارة، ولم يفرج عنها حتى الآن، ولم تقدم للنيابة إن كانت متهمة بأي مخالفة للقانون.

وفي 8 يونيو/حزيران،  تقدم محامو الشبكة العربية ببلاغ إلى النائب العام حول الواقعة، وطالبوا بفتح تحقيق للكشف عن مصير ومكان احتجاز مواطنة مصرية تعيل أربعة أطفال، والتحقيق مع القائمين على ضبطها وإخفائها قسريا لمدة تزيد عن الشهرين.

 

 

وقال مدير الشبكة العربية، جمال عيد: "نحترم القانون، ونتمسك به، وحين تم القبض على مواطنة وتم إخفاؤها خارج القانون، تقدمنا ببلاغ للنائب العام لفتح تحقيق، ورغم مرور شهر من مخاطبته، لم نسمع بأي إجراء، أو استدعاء ينبئ بالاهتمام بحرية وحياة مواطنة مصرية، فمن يوقف استخفاف أجهزة الأمن بالدستور والقانون، وإخفاء المواطنين قسريا؟".

وكررت الشبكة الحقوقية مطالبتها قوات الأمن بالإسراع في إطلاق سراح المواطنة المحتجزة، والكشف عن مكان احتجازها، ومثولها أمام النيابة المختصة إن كانت متهمة في أي قضية، كما طالبت النائب العام بمحاسبة المسؤولين عن واقعة اختطافها واحتجازها دون وجه حق، وعدم عرضها على النيابة المختصة بموجب الدستور والقانون.