"نحن نسجل" ترصد مقتل 312 واختفاء 396 مصرية منذ الانقلاب

02 اغسطس 2019
الصورة
كثيرات تعرضن للاحتجاز التعسفي أو الاعتقال (Getty)
أصدرت منصة حقوقية جديدة اتخذت لها اسم "نحن نُسجّل"، تقريرها الأول، في الأول من أغسطس/آب الجاري، بعنوان "انتهاكات نساء مصر في العلن والخفاء"، رصدت فيه ما تمكنت من توثيقه من حالات قتل خارج إطار القانون وسجن وتعذيب واختفاء قسري وإصابات وغيرها.

وقالت "نحن نسجل"، إنّ  "عدد من قُتلن على يد قوات الجيش والشرطة وصل إلى ما لا يقل عن 312 امرأة، قُتلن بالاستهداف المباشر قنصاً، أو برصاص عشوائي أثناء مشاركتهن في تظاهرات، أو أثناء تغطية أحداث سياسية، أو خلال سيرهن في الشوارع، وكذلك بالقصف الجوي والمدفعي العشوائي على الأحياء السكنية في محافظة شمال سيناء".

ووفقاً للتقرير، فقد تعرض ما لا يقل عن 396 سيدة و16 طفلة للإخفاء القسري، ولا تزال 15 امرأة على الأقل قيد الاختفاء حتى 15 يوليو/تموز 2019، وما لا يقل عن 2629 سيدة قد تعرضن للإيداع في مقار احتجاز مؤقت وسجون لمدد متفاوتة، وحاليًا 127 سيدة قيد الحبس أو الاحتجاز.

وعلى صعيد المحاكمات؛ وثّق التقرير ما لا يقل عن 25 سيدة تمت إحالة قضاياهن إلى القضاء، وتحديدا إلى دوائر الإرهاب "دوائر استثنائية" وإلى القضاء العسكري، في حين وصل العدد إلى 115 صدرت أحكام نهائية بحق 17 منهن.

أما التعذيب الجسدي والنفسي، وضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية والحاطّة بالكرامة والمهينة؛ فقد تعرضت له ما لا يقل عن 2761 سيدة داخل مقار الاحتجاز المختلفة وأثناء القبض عليهن.

كما استخدمت السلطات إجراءات أخرى تعسفية في حق المرأة، حيث تم فصْل ما لا يقل عن 530 طالبة من دراستهن الجامعية، و5 من عضوات هيئات التدريس الجامعية منهن: د. أميمة كامل، ود. نرمين محمد، ود. حنان أمين. كما صدرت قرارات بمصادرة ممتلكات ما لا يقل عن 100 سيدة، ومنْع أكثر من 106 سيدات من السفر خارج البلاد.

فيما كانت محصلة الإصابات من النساء جراء التعامل الأمني العنيف في مواجهة المظاهرات وفض الاعتصامات أو نتيجة العمليات العسكرية والأمنية التي تقوم بها قوات الجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء؛ 239 مصابة -بينهن 87 طفلة- بإصابات مختلفة ومتفاوتة جراء الاستهداف العشوائي للأحياء السكنية، وعدم اتخاذ الحد الأدنى من التدابير اللازمة لحماية المدنيين من أضرار الصراعات المسلحة وفق القانون الدولي الإنساني.

وأكد التقرير "كان عام 2017 قد شهد انخفاضا ملحوظا في حدة الانتهاكات ضد المرأة، وانخفض عدد السيدات المحتجزات إلى عدد 50 سيدة، قبل أن تأخذ الانتهاكات منحى تصاعديا مرة أخرى في عامي 2018 و2019 بعد تزايد حملات الاعتقال والإخفاء القسري في حق عشرات النساء".

وعرّفت المنصة نفسها بأنها "منصة حقوقية دولية تهتم بجمع البيانات وتوثيق الانتهاكات عبْر التفاعل مع الضحايا والنشطاء ومؤسسات المجتمع المدني". وأوضحت أنها "تهدف إلى تسجيل الانتهاكات الواقعة على المجتمع بكافة مكوناته، مع تحليل البيانات بشكل يسمح باستخدامها من قبل المجتمع كأداة لإرساء قيم العدالة وتمكين أفراده من حقوقهم".


وقالت إنّ هذا التقرير "يرصد لأول مرة العدد الإجمالي للنساء اللاتي تعرضن لتجربة الاحتجاز التعسفي أو الاعتقال خلال الفترة المذكورة سابقًا، ورغم ضخامة العدد إلا أننا نؤكد أن هذا العدد قابل للزيادة نظرا لاستمرار ورود الكثير من الأدلة إلينا، ولقد استهدفنا في هذا التقرير استعراض أهم أنماط الانتهاكات التي تواجهها المئات من النساء المصريات، والوقوف على حجم كل نمط، ومراقبة طبيعة كل انتهاك، وصور ممارسته، والشرائح المتضررة منه، وتقديم هذه البيانات للمهتمين بالشأن الحقوقي المصري وقضايا المرأة، سواء كانت منظمات دولية ذات طابع رسمي، أو مؤسسات حقوقية غير حكومية".

تعليق: