مصر: اكتشاف مقبرة أثرية من الدولة الوسطى

مصر: اكتشاف مقبرة أثرية من الدولة الوسطى

14 يوليو 2019
الصورة
تستعد الوزارة لهذا الاكتشاف منذ أغسطس الماضي (فيسبوك)
+ الخط -
أعلنت وزارة الآثار المصرية عن اكتشاف أثري جديد يحتوي على دفائن تعود للدولة الوسطى، في منطقة دهشور بمحافظة الجيزة. ويعد الأمر إعادة اكتشاف لمقبرة "سا إي ست"، والتي تعتبر من أهم المقابر في المنطقة نظراً لما تضمه من نقوش وكتابة ونصوص مهمة، إضافةً إلى ما تحتويه من تابوت يزن حوالي 70 طنًا، مصنوع من حجر يعد من أصلب أنواع الصخور، ومومياء كارتولاجية جميلة.

وأشار أحد المسؤولين الأثريين إلى أن الوزارة تستعد لهذا الكشف الأثري منذ شهر أغسطس/ آب الماضي، إذْ قامت البعثة المكلفة بالمهمة بإزالة أكثر من 50 متراً مكعباً من الرديم في هذه المنطقة، بعيداً عن الهرم الأسود، للوصول إلى عدة توابيت فخارية متضمنة الأقنعة الخشبية للمومياوات الموجودة.


ويعود الاكتشاف الأول لمقبرة "سا إي ست" إلى سنة 1894 على يد دي مورجان، الذي لم يقدم آنذاك دراسة وافية عن المقبرة وصاحبها، واكتفى بإرسال أربع لوحات جنائزية للمتحف المصري بالتحرير، تمثل صاحب المقبرة جالساً أمام مائدة للقرابين. ولكن أعيدت الدراسات والحفريات حول المقبرة منذ 2006، إذْ تبين أن صاحب المقبرة من الشخصيّات المهمة في عصر الأسرة الثانية عشرة من الدولة الوسطى، وعمل خلال فترة حكم ثلاثة ملوك من ملوك الدولة الوسطى وهم: إمنمحات الثاني، سنوسرت الثاني، سنوسرت الثالث.

ووفقاً لبيان وزارة الآثار؛ فإن من أهم ألقاب صاحب المقبرة التي يتبين من خلالها مكانته ووظائفه التي شغلها: المعروف لدى الملك، المشرف على أراضي الجنوب والشمال، الحاجب الخاص بالملك، المشرف على القصر، الأمير الوراثي، العمدة، حامل أختام الشمال، المشرف على المدينة الهرمية، القاضي، الوزير، رئيس الكهنة المرتلين.




وتتكوّن المقبرة المُكتشفة من ممرٍ هابط ثم سدة وقبو من الطوب اللبن لم يتبق منه سوى جدرانه، وهذا الممر يؤدي إلى الحجرة الأمامية للمقبرة، وهي مبنية من الحجر الجيري ولها سقف غير منقوش، ثم حجرة الدفن الرئيسية. وعلى جدران هذه الحجرة متون الأهرام التي تشبه نصوص الأهرام الموجودة في هرم أوناس، وهي ملونة بالون الأخضر.



وفي داخل حجرة الدفن يوجد تابوت مصنوع من حجر الديوريت، ويوجد في شرق الغرفة نيشتان لوضع صندوق الأواني الكانوبية، ولكن عند اكتشاف المقبرة وجد الصندوق مكسوراً وخالياً من الأواني الكانوبية.

يذكر أن الإعلان الأثري جاء في إطار افتتاح الهرم المنحني للملك "سنفرو" بالمنطقة، وهرم "الكا" العقائدي لأول مرة منذ 1965. ويعتبر هرم سنفرو من الإهرامات الأربعة، والتي قام ببنائها الملك سنفرو، وسمي بالهرم المائل، لأنه بني ليصعد بزاوية 58 درجة، وعندما وصل إلى نصف ارتفاعه تقريباً، تقرر بناء الجزء العلوي بزاوية 43 درجة، وأفادت تلك التقنية في التوصل إلى بناء الهرم الكامل.

أما هرم الكا العقائدي، فقد اكتشف عام 1956، ويبعد حوالي 55 متراً من منتصف الضلع الجنوبي للهرم المنحني، ومدخله من الناحية الشمالية، هو عبارة عن ممر هابط بطول 25 مترا يؤدي إلى غرفة الدفن.


دلالات

المساهمون