مصر: ارتفاع الفائدة يزيد خدمة الدين 5.6 مليارات دولار

15 نوفمبر 2018
الصورة
ديون مصر الخارجية تتعدى 115 مليار دولار (فرانس برس)
تقدم عضو مجلس النواب المصري، محمد فؤاد، عن محافظة الجيزة، اليوم الخميس، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزیر المالیة، محمد معيط، عن تبعات ارتفاع معدل التضخم، على وقع إصدار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تقارير رسمية حول وصوله إلى 17.7% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مقارنة بـ16% كمعدل مستهدف من قبل البنك المركزي.

وقال فؤاد، في سؤاله، إنه نتيجة هذا الفارق أصبح أمام البنك المركزي خيار صعب، يتمثل في زيادة سعر الفائدة، كونها ترتبط بالتضخم من خلال علاقة طردیة، ارتفاعاً وانخفاضاً، موضحاً أن "رفع سعر الفائدة يزيد من تكلفة الاقتراض الحكومي، ویرفع من عجز الموازنة العامة للدولة، ما يجعل الاقتراض مكلفاً، ویقلل من إنفاق الأفراد الاستهلاكي، ویؤثر بالسلب على وتيرة الاستثمارات".

وأضاف فؤاد أن "ازدياد معدلات التضخم يؤدي إلى خفض القیمة الشرائية للنقد، وبالتالي زیادة الطلب على رؤوس الأموال لتمویل المشروعات، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار الفائدة، فضلاً عن انخفاض القدرة التنافسیة للمنتجات الوطنیة في الأسواق الدولیة، بسبب زیادة المدفوعات مقابل انخفاض الإیرادات، وهو ما يتسبب في نهاية الأمر بارتفاع العجز في المیزان التجاري".

واستطرد فؤاد أن "تكلفة خدمة الدين في موازنة العام المالي الجاري (2018/2019) تبلغ حوالي 541.31 مليار جنيه (30.3 مليار دولار تقريباً)، على أساس متوسط سعر فائدة متوقع 14.7%، في حين أن سعر الفائدة الحالي بلغ 18%، ما يجعل البلاد تواجه تكلفة دين إضافية قدرها 50 مليار جنيه في الستة أشهر الأولى من العام المالي الجاري، ومثلها في حالة عدم تغير سعر الفائدة بإجمالي 100 مليار جنيه (5.6 مليارات دولار).

وتساءل عضو البرلمان المصري: "ما خطوات وإجراءات الحكومة في ظل إلغاء وزارة المالية عطاءي سندات للمرة الرابعة بعد طلب عوائد مرتفعة، والذي كان تعول عليهما لخفض سعر الفائدة؟، بينما أوشكت الدولة على اجتياز نصف العام المالي دون أي مؤشر لانخفاض الفائدة، بل على العكس نواجه احتمال الزيادة، ما يضع مصر أمام احتمالية مؤكدة بشأن ارتفاع عجز الموازنة العامة؟!".

كانت وزارة المالية قد أعلنت أنها تستهدف عجزاً للموازنة عند 7% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية (2019/2020)، التي تبدأ في يوليو/تموز 2019، بإجمالي 427.8 مليار جنيه (23.84 مليار دولار)، مقارنة مع 8.4% في العام المالي الحالي، إلى جانب نسبة تبلغ 10.9% لمعدل التضخم، والذي ارتفع على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة، بعد أن تراجع إلى 13.5% في يوليو/تموز الماضي.