مصانع مصر تعاني نقصاً جديداً في الطاقة

19 ديسمبر 2015
الصورة
عامل في أحد مصانع السيراميك في مصر (Getty)



قال مسؤولون في قطاع الصناعة المصري، إن المصانع تعاني منذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الجاري، نقصا جديدا في إمدادات الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 20%.

وأكد محمد حنفي، المدير العام لغرفة الصناعات المعدنية في اتحاد الصناعات المصري، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن إمدادات الغاز للمصانع، لا سيما منها كثيفة الاستهلاك، تتراجع بشكل متزايد.

وأوضح أن النقص في الغاز بدأ بنسبة 10% في مطلع الشهر الجاري، وارتفع إلى 20% حتى نهاية الأسبوع الماضي، ما ينذر بكارثة في حال استمرار التراجع بهذا المعدل السريع، ويؤثر سلبا على معدلات إنتاج المصانع.

وتنتج مصر نحو 7 ملايين طن من حديد التسليح، فيما يتجاوز الطلب حدود الـ11 مليون طن سنوياً، غير أن انخفاض سعر الحديد المستورد مقارنة بالمنتج محليا، يهدد أرباح المصانع المصرية.

ويعمل في السوق المحلية بمصر نحو 25 مصنع حديد، تصل قدراتها الإنتاجية إلى 10 ملايين طن سنوياً، وتستوعب ما يربو على 50 ألف عامل، وفقاً لبيانات غرفة الصناعات المعدنية.

وأشار المدير العام لغرفة الصناعات المعدنية إلى أن الغرفة ستتقدم بمذكرة إلى مجلس الوزراء لإعادة ضخ الغاز للمصانع حتى لا تتوقف عن الإنتاج، لافتا إلى أن الأشهر الماضية شهدت نقصا حادا في الطاقة، خاصة المصانع كثيفة الاستهلاك، باستثناء شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي الذي شهد بعض التحسن.

وقال مدحت اسطفنايوس، رئيس شعبة الإسمنت، إن المصانع التي لا تعمل بنظام الفحم، تعاني حاليا من إمدادات الطاقة، لكن ليس بالمعدلات التي كانت تشهدها في الفترات الماضية.

وأرجع مصدر بوزارة البترول، فضّل عدم ذكر اسمه، تراجع الغاز للمصانع إلى عدم وجود كميات كافية، نتيجة لعدم حصول الهيئة العامة للبترول (حكومية) على مخصصات مالية بغرض الاستيراد.

وأضاف أن المخصصات التي تحتاجها الهيئة التي تعاني مأزقا ماليا بالأساس، تصل إلى 700 مليون دولار شهريا، بينما لا تحصل حاليا إلا على نحو ربع هذه المبالغ.

كان مسؤول كبير في هيئة البترول قال لـ"رويترز"، أخيرا، إن الهيئة تتفاوض مع عدد من المصارف العاملة في البلاد لتأجيل سداد ديون بالدولار مستحقة على الهيئة.

وتعاني مصر من تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، وتنتج حاليا نحو 4.1 مليارات قدم مكعب يومياً، بينما يصل العجز إلى قرابة 700 مليون قدم مكعب يوميا، بما يوازي 15% من احتياجات السوق المحلية، وفق رئيس الوزراء شريف إسماعيل.

وتستحوذ محطات توليد الكهرباء على 70% من إجمالي كميات الغاز الموجهة إلى السوق.

وقدّرت هيئة البترول فاتورة استيراد الغاز من الخارج خلال العام المالي الحالي 2015/2016، الذي ينقضي بنهاية يونيو/ حزيران المقبل، بنحو 3.55 مليارات دولار.
 
وتسعى مصر إلى استيراد شحنات الغاز المسال لسد احتياجات السوق المحلي، وذلك لحين تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال عمليات تنمية حقول الغاز المحلية.

ووقعت الشركة القابضة للغازات الطبيعية (حكومية) خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عقداً مدته 5 سنوات مع شركة هوج النرويجية، لتزويدها بأول محطة عائمة لتحويل الغاز المستورد من صورته السائلة إلى وضعه الطبيعي، وقد وصلت تلك المحطة خلال الأسبوع الأول من أبريل/ نيسان الماضي.




اقرأ أيضاً:
مصر: مصانع الملابس تقلص إنتاجها 40%
تعثر 15 ألف مصنع في مصر

دلالات