مشروع قانون لحذف الديانة من بطاقات المصريين

11 نوفمبر 2018
الصورة
البرلماني إسماعيل نصر الدين ينوي تقديم المشروع(أسماء وجيه/فرانس برس)
+ الخط -
أعلن البرلماني المصري إسماعيل نصر الدين اعتزامه التقدم بمشروع قانون "يُلزم الحكومة بحذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، ومن جميع الأوراق الرسمية للدولة المتداولة بين المواطنين، على غرار حذف لقب مطلق أو مطلقة من البطاقة"، وذلك بدعوى "تأسيس دولة مدنية حقيقية، تُعلي من قيم المواطنة التي تبدأ بالأوراق الرسمية".

وقال نصر الدين، على هامش جلسة البرلمان، اليوم الأحد، إن "الدستور المصري نص على عدم التمييز بين المواطنين، وأن لجميع المصريين نفس الحقوق والواجبات، وهو ما يجب احترامه وتطبيقه من خلال نصوص تشريعية"، مشيراً إلى أن "الدساتير توضع لاحترام بنودها، وفي حال الاختلاف مع نصوصها يوجد مسار دستوري يُحدد طريقة تعديلها".

وأضاف نصر الدين أن "الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث خلال منتدى شباب العالم الذي انعقد أخيراً بمدينة شرم الشيخ، عن حرية الاعتقاد، وأن لكل مواطن الحق في العبادة، والانتماء إلى أي دين من عدمه"، معتبراً أنها "إشارة واضحة من رئيس الدولة، وعلى المجلس النيابي أن يترجم ما قاله السيسي إلى واقع ملموس على الأرض".

وتابع: "إذا كانت الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع في مصر، فعلينا أن نحترمها، ونطبق تعاليم الإسلام الذي لا يفرض وصاية على أحد، ويرفض التمييز ويدعو للمحبة والمساواة (...) ومن هذا المنطلق أتمسك بمشروع القانون، وسأجمع توقيعات النواب عقب انتهاء اللجنة القانونية من الصياغة النهائية لمشروع القانون".


وأكد نصر الدين أنه سيكون حريصاً على جمع تواقيع جميع نواب البرلمان على مشروع القانون، دون استثناء أي نائب، لضمان أكبر حالة من التوافق عليه. وسبق لنصر الدين أن أعلن في فبراير/شباط 2017، اعتزامه التقدم بطلب لتعديل الدستور، يسمح بترشح رئيس الجمهورية عدداً لا نهائيّاً من المرات، غير أنه تراجع لاحقاً بذريعة تعرضه لضغوط من زملائه.

وفي أغسطس/آب 2016، علّقت لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب موافقتها على ثلاثة مشاريع قوانين مقدمة من أعضاء ائتلاف الأغلبية "دعم مصر"، علاء عبد المنعم، وأنيسة حسونة، وشادية ثابت، بشأن المواطنة، ومنع التمييز، وإنشاء مفوضية لمنع التمييز، إلى حين أخذ رأي الجهات القضائية المعنية، فضلاً عن مؤسسات دار الأوقاف والأزهر والكنيسة.

ونصّت مشاريع القوانين، التي جمدت في الأدراج منذ ذلك الحين، على حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي، وكافة الوثائق والمستندات الرسمية، وتوقيع عقوبة الحبس لمن يثبت أنه ميّز بين المواطنين في شغل الوظائف العامة، على أن تلتزم الدولة بتيسير بناء المساجد والكنائس والأديرة، وما في حكمها من دور العبادة، بناءً على طلب من الجهة الدينية المختصة.