مسلحون يغتالون مسؤول قناة "الرشيد" العراقية غرب بغداد

11 فبراير 2020
الصورة
تتصاعد الاعتداءات ضد صحافيي العراق (مرتضى سوداني/الأناضول)
قال مسؤولون من الشرطة العراقية إن مسلّحين مجهولين اغتالوا المشرف العام على قناة "الرشيد" الفضائية، نزار ذنون، خلال ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، باعتداء مسلح غرب العاصمة بغداد، فيما لم تكشف الجهات الرسمية عن ملابسات الجريمة ولا الجهات الفاعلة.

الجريمة تأتي في وقت تزايدت فيه عمليات الاغتيال والاعتداءات التي تطاول الإعلاميين في العراق، وتستهدف أيضاً القنوات الفضائية التي تؤيد الاحتجاجات الشعبية في البلاد.

وقال مسؤول في شرطة الكرخ من بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن "مجموعة مسلحة لاحقت ذنون عند خروجه من منزله في منطقة حي الجامعة غرب بغداد، لتعترض طريق سيارته وتمطره بوابل من الرصاص، ما أسفر عن مقتله في الحال"، مبيناً أن "المسلحين انسحبوا من ساحة الجريمة من دون أن تلاحقهم أي قوة أمنية".

وأكدت مجموعة من الصحافيين من داخل قناة "الرشيد الفضائية" الخبر لـ"العربي الجديد"، معبرين عن حزنهم وقلقهم من استمرار استهداف الصحافيين في العراق.

وتسعى الفصائل المرتبطة بأحزاب السلطة في العراق إلى التعتيم على التظاهرات الشعبية والتقليل من حجمها، إذ تعتبرها تهديداً مباشراً لوجودها على رأس الحكم.

وحمّل إعلاميون عراقيون الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية توفير الحماية للصحافين الذين يتعرضون لمسلسل اغتيالات منظم. وقال الصحافي العراقي، محمد علي، لـ"العربي الجديد"، إن "تزايد عمليات الاغتيال والاعتداء التي تستهدف الصحافيين تؤكد وجود جهات تسعى لقمع حرية التعبير والرأي في العراق"، مبيناً أن "تلك الجهات باتت معروفة للجميع، وأنها لم تستطع إنهاء التظاهرات في الشارع العراقي، على الرغم من تفننها بوسائل القمع التي مارستها معها، لذا لجأت الى قمع الأصوات التي تنشر الحقيقة للناس".

وشدّد علي على أن "الحكومة مسؤولة، بل إن صمتها على تلك الاستهدافات يجعلها شريكة للجهات التي تنفذ الجرائم في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع الأجهزة الأمنية".

من جهة ثانية، قال الخبير السياسي العراقي، غالب الشابندر، إن سفك دماء الشعب أفقده الثقة بالحكومة، مغرداً "لا يخطو الإصلاح على دماء الأبرياء لم يعد لهذا الشعب ثقة بمن سرق ونهب وسفك الدماء، وثقته مهزوزة حد الانهيار بكل من وضع يده بيدهم"، مشدداً على أن "الثقة تتطلب طاقة وقدرة لتُمنح، مُنحت مراراً حتى غرق العراق في بحر الكلام والوعود وأصابه تصحر نتيجة ندرة الأفعال... لا تشككوا بثورة التطهر فتخسروا".