مسؤول عراقي: عناصر شرطة متورطون باغتيال مسؤول نفطي

مسؤول عراقي: عناصر شرطة متورطون باغتيال مسؤول نفطي

12 مايو 2017
الصورة
تصاعدت عمليات الاغتيال في كركوك(صباح عرار/فرانس برس)
+ الخط -
كشف مسؤول عراقي رفيع في بغداد، عن تورط ضباط وعناصر شرطة، بعملية اغتيال مسؤول نفطي كبير قبل أيام، مع أحد مساعديه في مدينة كركوك(شمالاً)، مؤكداً أن العملية تحمل طابعاً سياسياً، وأن المتورطين من أفراد الشرطة يتبعون لأحد الأحزاب الكردية الموجودة في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق.

وقال مستشار في وزارة النفط العراقية، لـ"العربي الجديد"، إن التحقيقات كشفت أن المتورطين باغتيال معاون مدير عام شرطة نفط الشمال المهندس محمد يونس في الثاني من الشهر الجاري، هم ستة من أفراد الشرطة، بينهم ضابطان يتبعان قيادة شرطة محافظة السليمانية"، لافتاً إلى أن العملية تمت بتكليف من قبل أحد الأحزاب هناك، على خلفية فتح الضحية ملف فساد يتعلق بالقطاع النفطي.

وأضاف أن ثلاثة من أفراد الشرطة تم اعتقالهم، وما زال الآخرون فارين ويجري التحقيق مع المجرمين الثلاثة في بغداد، مبيناً أن التحقيق اكتسب طابعاً سرياً للغاية بعد التأكد أن العملية ليست "إرهابية"، بل حادثة اغتيال سياسي تورط فيها عناصر أمن.

وأقدم مسلّحون في الثاني من الشهر الجاري، على اغتيال رئيس المهندسين ومعاون مدير عام شرطة نفط الشمال كبرى الشركات النفطية العراقية خلال توجهه إلى عمله، بعد دقائق من خروجه من منزله. وقتل مهندس آخر يعمل معه كان بصحبته.

في المقابل، ردت قيادة الشرطة في محافظة السليمانية على تلك المعلومات بأنها استهداف سياسي، معربة عن استعدادها للتعاون مع وزارة الداخلية ببغداد في حال رغبت بذلك.

وقال العقيد مالك خدرو، لـ"العربي الجديد"، إن "تلك الاتهامات سمعناها من أكثر من مسؤول في بغداد، ولا أدلة على تورط عناصر من شرطتنا بالاغتيال، لكن نطالبهم بالأدلة حول تلك الاتهامات حتى نتعاون معهم في تحقيق العدالة".

وكان وزير الداخلية قاسم الأعرجي، قد أمر بتشكيل لجنة تحقيقية واستدعاء مديري شرطة واستخبارات محافظة كركوك من أجل الوقوف على التداعيات والأسباب الحقيقية، وراء جرائم الاغتيالات، التي تشهدها المحافظة بين فترة وأخرى، وآخرها جريمة اغتيال معاون مدير شركة نفط الشمال.

بدوره، رأى عضو جبهة التعايش المشترك السياسية في كركوك، نضال أحمد، عملية الاغتيال بأنها "سياسية"، وأوضح لـ"العربي الجديد"، أنه من غير المرجح الإعلان رسمياً عن تفاصيل الجريمة، حتى لو تم الحصول على الاعترافات، كون المتورط حزبا سياسيا كرديا قريبا من إيران بتلك العملية، التي جاءت عقب موقع المسؤول المغدور من ملفات نفطية تشوبها الفساد.

واعتبر أن الجريمة ستكون "محط مساومات سياسية، بين الكتل في بغداد وإقليم كردستان العراق".

وتصاعدت عمليات الاغتيال في كركوك العراقية الواقعة (280 كيلومترا إلى الشمال من بغداد) خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وغالبيتها غير مصنفة ضمن الاعتداءات الإرهابية، وهو ما يدفع بالمكونات القومية الثلاثة، بالمحافظة إلى تبادل الاتهامات حول جهة الوقوف وراء تلك العمليات، التي بلغت منذ مطلع العام الجاري، أكثر من 40 عملية صنفت بدوافع سياسية أو قومية، وأخرى مالية بهدف السرقة.

المساهمون