مدينة مستقبلية نموذجية لتجربة السيارات الذاتية من ابتكار "تويوتا"

12 يناير 2020
الصورة
من أحدث الإبداعات الكهربائية لشركة "تويوتا" اليابانية (Getty)
تواجه الشركات المتبارية في مجال تطوير المركبات الذاتية والكهربائية منافسة متصاعدة على مستوى تحسين اختباراتها، بعدما تبيّن وجود مخاطر كبيرة على حياة الناس في المدن والقرى العادية.

ومن هذه الشركات العملاقة "تويوتا" اليابانية التي تنوي تحويل موقع بمساحة 708.2 آلاف متر مربع من مصنع سيارات سابق في اليابان، إلى نموذج مبدئي لمدينة المستقبل، من أجل اختبار السيارات ذاتية القيادة، إضافة إلى تكنولوجيا المنازل الذكية والروبوتات، ومدى تأثيرها بالسكان الذين سيعيشون هناك بدوام كامل.

وتقرر أن يتولى تصميم هذا الموقع المهندس المعماري الدنماركي، بجارك إنغلز، ليستوعب مجتمعاً مكوّناً من ألفي شخص من موظفي الشركة وعائلاتهم، ومن المزمع تشغيله بخلايا الوقود الهيدروجينية الخاصة بالشركة، فيما من المتوقع البدء في تنفيذ المشروع بحلول نهاية عام 2021.

كذلك، سيشتمل الموقع على 3 أنواع من الشوارع والممرّات، بحيث سيكون الأول مخصصاً للسيارات السريعة، والثاني لمركبات التنقل الشخصية منخفضة السرعة، مثل الدراجات والدراجات البخارية، على أن يكون الثالث بمثابة متنزّه مخصص لرياضة المشي.

وإضافة إلى كل ذلك، تخطط صانعة السيارات اليابانية الكبرى لتزويد المساكن في هذا الموقع بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لمساعدة السكان في القيام بالمهمّات اليومية، مع وجود أجهزة الاستشعار لفحص صحة السكان، والاعتناء باحتياجاتهم الأساسية.

مخاطر تعتري السيارات الذاتية

ومع أن شركات السيارات تنحو حاضراً ومستقبلاً باتجاه الأتمتة شبه الكاملة، إلا أن العيوب التي تعتري تقدّم الشركات الصانعة على هذا الصعيد ترفع منسوب الأخطار على حياة البشر، سائقين كانوا أو ركاباً أو عابرين.

فمجرّد القبول باستخدام سيارة ذاتية القيادة تماماً، أو معتمدة على الأنظمة التشغيلية الآلية بدرجة عالية، يعني بالتالي قبول الإنسان بقرارات تتعلق بحياته أو ربما موته، وهذا ما يتطلب برأي الخبراء معايير أمان وسلامة أعلى مستوى من تلك الموجودة الآن أو حتى الخاضعة للتجارب في الوقت الراهن.

صحيح أن الدور الرئيسي لأجهزة الكمبيوتر هو مساعدة البشر على اتخاذ القرارات، لكن ثمة مخاوف يعبّر عنها الخبراء عندما تدخل أنظمة الكمبيوتر في حقول متعلقة بسلامة البشر، حسبما أبرز تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز"، ولا سيما عندما يوكل في كثير من الأحيان إلى الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي القيام بعمليات كاملة متكاملة، بما يرتبط في بعض الحالات بأمور تتعلق بالحياة والموت، كما هي الحال في قيادة السيارات الآلية والطائرات الذاتية.

ويثير هذا التحوّل التكنولوجي جدلاً كبيراً. فالمؤيدون له يجادلون بأن الأتمتة تجعل البشر أكثر أماناً، أما المنتقدون فينطلقون من الأحداث التي اتخذت فيها أجهزة الكمبيوتر قرارات خطرة كان يمكن أن يتجنّبها الإنسان.