مخاوف من كارثة وبائية في سجون العراق وسط مطالبات بعفو خاص

11 يوليو 2020
الصورة
اكتظاظ السجون العراقية يهدد بتفشي كورونا (Getty)

سجل العراق أكثر من 100 إصابة بفيروس كورونا داخل السجون التي تشهد اكتظاظا كبيرا، وطالب حقوقيون وسياسيون بإصدار قرار عفو خاص لتخفيف أعداد السجناء تلافيا لحدوث كارثة وبائية، لكن الملف دخل دائرة الصراع السياسي، وقوبل باعتراضات من بعض الأحزاب.

وكشفت مفوضية حقوق الإنسان العراقية أنها سجلت 111 إصابة بفيروس كورونا بين السجناء، بينهم حالة وفاة واحدة، وأن الإصابات توزعت على سجون في محافظات بغداد، والبصرة، وديالى، ونينوى، ودعت المفوضية إلى "وضع حلول جذرية للحد من انتشار الوباء داخل مراكز الاحتجاز والسجون من خلال إيجاد السبل الكفيلة بمعالجة الأوضاع، أو توسيع دائرة الشمول بالعقوبات البديلة، أو العفو الخاص، قبل أن  يتزايد تفشي الفيروس داخل السجون المكتظة".

وحمّلت المفوضية وزارتي العدل والداخلية مسؤولية تطبيق التدابير الاحترازية اللازمة للوقاية من الإصابة بالفيروس، وفرض نظام رقابي فعال لضمان تطبيق تلك التدابير"، وقال عضو  المفوضية، فاضل الغراوي، إن "ملف السجون خاضع للتدخلات السياسية، وعلى الحكومة إعادة تطبيق قانون العفو، واتخاذ إجراءات عاجلة قبل حدوث كارثة وبائية".

من جانبه، دعا رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية، رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى "اتخاذ إجراءات فورية لإطلاق سراح السجناء وفق كفالات"، مبينا، عبر "تويتر"، أن "أرواح السجناء ليست قابلة لغض النظر عنها، لا سيما أن كثيرا منهم سجنوا ظلما".

في المقابل، رفض النائب عن تحالف "سائرون"، سعران الأعاجيبي، الحديث عن مخاوف تفشي فيروس كورونا داخل السجون، مؤكدا أن "السجون تحت السيطرة"، وقال في تصريح صحافي، إن "حالات النزلاء في السجون بعد تسجيل إصابات بفيروس كورونا غير مقلقة، والوضع مسيطر عليه،والإصابات التي سجلت محدودة، والحكومة اتخذت جميع التدابير لمنع تفشي الوباء في السجون".

وأشار الأعاجيبي إلى أن "الاتصالات مستمرة مع إدارات السجون للاطلاع على حالة السجناء، واتخاذ التدابير الممكنة لحمايتهم، والحكومة منعت الزيارات منذ بدء تفشي الفيروس، لكن تلك الإصابات انتقلت عن طريق العاملين، وقد بدأ عزل المصابين".

وتوكد مصادر سياسية، بينها عضو في البرلمان العراقي، لـ"العربي الجديد"، أن "الملف دخل حيز المساومات السياسية، وأن بعض الأطراف تعترض على إصدار أي عفو خاص من دون تحقيق مكاسب. لكن الحكومة تدرس الملف رغم الضغوط التي تتعرض لها من تلك الجهات".