مخاوف من ضغوط اقتصادية تهبط مجدداً بالجنيه المصري

02 أكتوبر 2018
الصورة
السياسات المالية تضغط على الجنيه (فرانس برس)
+ الخط -

تتوقع مؤسسات بحثية أن تواجه مصر  تراجعا جديدا في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، خلال الفترة المقبلة، جراء الاضطرابات التي تشهدها الأسواق الناشئة.

تأتي تخوفات المؤسسات أيضاً، مع تراجع استثمارات  الأجانب في أدوات الدين الحكومية في مصر، والإبقاء على سعر الفائدة في ظل تشديد السياسة  النقدية.

وأبقى البنك المركزي المصري مؤخرا على أسعار الفائدة عند 16.75 بالمائة للإيداع، و17.75 بالمائة للإقراض، دون تغيير للمرة الرابعة على التوالي منذ 17 مايو / أيار الماضي.

ويعاني عدد من الأسواق الناشئة من مصاعب اقتصادية، جراء تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فضلا عن زيادات أسعار الفائدة الأميركية التي تجذب الأموال من جديد إلى الولايات المتحدة.

وحافظ الجنيه المصري على استقراره أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة، رغم الضغوط التي تشهدها الأسواق الناشئة.

ونقلت بلومبيرغ، وفاينانشال تايمز، عن مؤسسة نومورا هولدينغز اليابانية، في تقرير حديث، أن مصر إحدى 7 اقتصادات ناشئة، مهددة بحدوث أزمة في أسعار الصرف خلال الـ 12 شهرا المقبلة.

وجاءت مصر في المركز الخامس ضمن الدول السبع، على حسب المؤشر المتعلق بتوقعات أزمات سعر الصرف في 30 اقتصادا ناشئا، مسجلة 111 درجة، بينما تصدرت سيريلانكا دول المؤشر مسجلة 175 درجة.

وتشير الدرجة الأعلى من 100 نقطة ضمن هذا المؤشر إلى وجود ضعف في أزمة سعر الصرف في الأشهر الـ 12 المقبلة، بينما تشير القراءة فوق 150 درجة إلى أن الأزمة قد تندلع في أي وقت.

وتوقعات مؤسسة نومورا هولدينغز اليابانية، جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث، ومقرها لندن.

وتوقعت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث في مطلع سبتمبر/ أيلول 2018، أن ينخفض الجنيه المصري، بنسبة 10 بالمائة أمام الدولار، بحلول 2020.

وفي 14 مايو/ أيار 2017، قال محافظ المركزي المصري طارق عامر إن "المركزي" لا يتدخل مطلقا في سعر الصرف، ولكن عند حدوث طفرات تصل لمستوى الصدمات، يجب التدخل لضبط السوق".

وارتفعت الاحتياطيات من 15.6 مليار دولار فقط في منتصف عام 2016 إلى أكثر من 44.419 مليار دولار، في أغسطس/ آب الماضي.

في تقرير حديث، كشف معهد التمويل الدولي ومقره واشنطن، عن سحب الأجانب 6.2 مليارات دولار من سوق الدين السيادي في مصر، خلال 4 أشهر، في الفترة بين أبريل/ نيسان ويوليو/ تموز 2018.

يأتي ذلك، فيما توقع بنك استثمار برايم في مصر (خاص)، خلال مذكرة بحثية اطلعت عليها الأناضول، تباطؤ تنامي الاحتياطي الأجنبي في البلاد، وأن يظل خاضعا لتأثير التطورات في الأسواق العالمية.

وأشار "برايم" إلى أن مصر "تواجه حصتها من الضغوط المالية العالمية من حيث تدفقات الأموال للخارج، ولم تؤثر على الاحتياطيات حتى الآن ولا يزال تأثيرها على سعر الصرف محدودا نسبيا، بسبب آلية للبنك المركزي".

ويتوقع برايم أن تتراوح الاحتياطيات الأجنبية بين 45- 46 مليار دولار بحلول العام المالي الجاري 2018/2019، وأن يبلغ سعر صرف الجنية أمام الدولار 17.98 في المتوسط. 

(الأناضول، العربي الجديد)