محمد نعمان ينوي أن يصبح تاجراً كبيراً

20 فبراير 2018
الصورة
الهدف أبعد من الأجر اليومي (العربي الجديد)
+ الخط -

محمد نعمان خان ولد في باكستان قبل 19 عاماً، درس حتى الصف السادس ثم ترك الدراسة بسبب الظروف المعيشية الصعبة. وبالرغم من أنّ عمله جيد في باكستان فهو يعشق بلاده أفغانستان ويأمل في الذهاب إليها إذا ما تحسن الوضع، ولو نسبياً، حتى يتمكن هو وأشقاؤه الثلاثة من تأسيس مستقبل لهم فيها.

يقول محمد نعمان: "مهما اشتغلنا هنا في باكستان سوف نغادرها يوماً ما لأنّنا غرباء وليست بلادنا، لذلك أحب أنا وأسرتي أن نترك هذه البلاد في أقرب فرصة كي نعود إلى أفغانستان ونصرف فيها قوانا لأجل مستقبل مضمون". يضيف: "والدتي ما زالت تتردد بين الذهاب إلى البلاد والبقاء في باكستان، لكنّنا الأشقاء جميعاً مع الوالد محمد فياض لسنا مترددين في الذهاب إلى بلادنا، غير أنّ الوضع الأمني الذي أخذ يتردى في الأيام القليلة الماضية هو العائق الوحيد في طريقنا. بالرغم من ذلك، ننتظر الربيع والصيف المقبلين كي نرحل إلى بلادنا التي لم نرها حتى الآن".

محمد نعمان، أكبر الأشقاء الثلاثة. يعمل في تصليح السيارات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد. تعلّم معظم الأعمال لكنّه ما زال في حاجة إلى تدريب أكثر، كما يقول. همه الوحيد ليس كسب الرزق لأهله وأسرته فقط بل تعلم المهنة، كي يذهب إلى أفغانستان ويشتغل هناك مستقبلاً من دون الحاجة إلى أيّ شخص. إلى ذلك يشير: "أريد في المستقبل أن يكون لي محل كبير في بلادي وأن يشتغل معي أشقائي، وبالتالي تكون المهنة وسيلة للوصول إلى غايتي وهي أن أكون تاجراً على مستوى البلاد". يكسب الشاب يومياً نحو 500 روبية باكستانية (خمسة دولارات تقريباً) لكنّ المبلغ لا يهمه.

لديه شقيقان هما محمد عثمان خان ورومان خان. الأول يتعلم مهنة تصليح الدراجات النارية ويكسب شيئاً من المال. أما الثاني فهو يعمل في الفندق مع الوالد، ينظف الأطباق ويقدم الطعام للزبائن. والجميع يساهمون في تدبير نفقات المنزل الذي تدير الوالدة شؤونه.


من جهته، يقول الوالد محمد فياض: "أبنائي يعملون جميعاً، وأنا كذلك أعمل. نستطيع أن ندبر أمور المنزل بشق النفس، إذ نعيش في منزل متواضع ندفع إيجاره شهرياً، وزوجتي مريضة، وندفع جزءاً من المال على علاجها". يتأسف محمد فياض على عدم إكمال أولاده التعليم، فالصغيران لم يدرسا حتى الصف السادس كما فعل محمد نعمان. لكنّهما يستطيعان القراءة والكتابة فيما الوالد كان يطمح أن يكمل أولاده الدراسة لكنّ اليد الخالية والغربة حالتا دون ذلك.

المساهمون