محطتان تركيتان في موسكو وواشنطن لحسم مصير "إس 400"

محطتان تركيتان في موسكو وواشنطن لحسم مصير "إس 400"

26 مارس 2019
الصورة
تتحدث واشنطن عن خطورة إس 400 على أمن الناتو(Getty)
+ الخط -

تقترب أنقرة من الحسم في ما يخص ملف شرائها صواريخ "إس 400" الروسية، بعد تهديد الولايات المتحدة لها بالعقوبات في حال شرائها، وإعاقة تسليمها مقاتلات "إف 35" المتطورة، حيث تنتظر أنقرة محطتين هامتين بعد الانتخابات المحلية التي تجري الأحد المقبل، واحدة في موسكو وأخرى في واشنطن.

وبحسب صحيفة "حرييت" التركية، فإن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو سيزور الولايات المتحدة في الثاني من نيسان/إبريل المقبل، ويعقب ذلك زيارة يقوم بها الرئيس رجب طيب أردوغان إلى روسيا في الثامن من الشهر ذاته، في وقت أفادت مصادر تركية للصحيفة، بأن واشنطن بصدد تقديم عرض جديد لتركيا حول صواريخ "باتريوت"، تتضمن تسليمها في العام 2024، حيث أن العرض الأول كان يقتضي التسليم في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وهو عرض لم ترد عليه تركيا بعد.

ويلتقي جاووش أوغلو في واشنطن نظيره الأميركي مايك بومبيو، فيما يجتمع أردوغان في موسكو مع نظيره فلاديمير بوتين، على أن يكون موضوع الصواريخ البند الأول في أجندة المحطتين، إذ تتحدث الولايات المتحدة عن خطورة الصواريخ الروسية على أمنها الوطني، وأمن حلف الشمال الأطلسي "الناتو".

وكان العرض الأميركي الأول حول صواريخ "باتريوت"، والذي كان ينتظر بت القرار فيه من قبل أنقرة بحلول 18 شباط/فبراير الماضي، يتضمن تسليماً للصواريخ بعد أشهر، في حال الموافقة الأميركية، ولكن الجواب التركي لم يأتِ بالقبول أو الرفض، وقالت أنقرة "نحن مستعدون لشراء الصواريخ، ولكن هناك مواد بحاجة للتفاوض، فالشرط المسبق بعدم شراء صواريخ إس 400 غير مقبول"، ليُتَّخذ القرار باستمرار المفاوضات.

وبعد ذلك، رفعت واشنطن من سقف تصريحاتها، محاولة أن تشكل رأياً عاماً تركياً موالياً لها، وذلك من خلال لقاءات مع منظمات المجتمع المدني وعالم الأعمال، من أجل تعديل عرضها وتقديمه مجدداً، وما يدور في الكواليس هو أن الولايات المتحدة بالفعل أعدت عرضاً جديداً، ولكن لم تقدمه بعد إلى أنقرة.

وحول العرض الجديد، قالت صحيفة "حرييت"، إن الولايات المتحدة قد تقدمه بعد الانتخابات، ولن يعود بالإمكان تسليم الصواريخ في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ولهذا فإن موعد التسليم المقبل سيكون في العام 2024، وإزاء ذلك، فإن تركيا تؤكد أن الإصرار الأميركي على الشروط المسبقة بالتوقف عن شراء صواريخ إس 400، سيؤدي إلى طريق مسدود في هذا الملف، وهو ما سترد عليه واشنطن بالتصعيد والتهديد.

وحول الخيارات المطروحة، أفادت الصحيفة بأن إخراج تركيا من برنامج المقاتلات "إف 35"، وعدم تسليمها إياها، سيقود أنقرة للجوء إلى مرحلة قانونية ضد واشنطن، فيما الخيارات الأميركية ستكون عبر فرض عقوبات على تركيا بحجة خرق عقوبات تفرضها هي على روسيا، على أن تتضح الأمور في مرحلة ما بعد الانتخابات المحلية التي تنتظرها تركيا.

المساهمون