محادثات تجارية "بنّاءة" بين بكين وواشنطن.. وترامب ليس مستعجلاً

21 سبتمبر 2019
الصورة
الوفد الصيني بواشنطن قبل مغادرته إلى بكين (فرانس برس)
وصفت "وكالة أنباء الصين الجديدة" (شينخوا) اليوم السبت، محادثات تجارية أجرتها الصين والولايات المتحدة في واشنطن بأنها كانت "بناءة"، وذلك غداة تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة قال فيه إن لا حاجة للتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرّرة في نهاية 2020، مشدّداً على متانة اقتصاد بلاده.

وكشفت "شينخوا" من دون ذكر تفاصيل اليوم السبت، أن الدولتين اتفقتا على مواصلة الاتصال بشأن القضايا ذات الصلة، وناقشتا تفاصيل جولة المحادثات التجارية المقبلة في أكتوبر/ تشرين الأول، حسبما أوردت وكالة رويترز.

وترامب الذي أكّد في بداية عام 2018 أن الحروب التجارية "جيّدة ويسهل كسبها"، يُدرك أن مواقفه موضع ترقب شديد بشأن هذا الملفّ الذي يثير التوتر في الأسواق المالية، ويؤدّي إلى قلق بشأن النمو الأميركي.

وفي مسعاه للحصول على ولاية رئاسية ثانية من 4 سنوات، يحاول ترامب طمأنة المزارعين الأميركيين الذين يعانون بشدّة من ردّ الفعل الصيني على العقوبات الأميركية.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون: "لا أعتقد أنني بحاجة إليه (الاتفاق) قبل الانتخابات"، وفقاً لما نقلت "فرانس برس".

وتابع أن "الناس يعرفون أنّنا نقوم بعمل جيد"، معتبراً، في ما يشبه استباق الأحداث، أنّه على قناعة بأنّ ذلك لن يؤثّر على نتيجة الاقتراع الرئاسي.

وانخرطت القوّتان الاقتصاديتان الأكبر في العالم في حرب تجارية ترجمها كل منهما بفرض رسوم جمركيّة على سلع بقيمة مئات مليارات الدولارات، لكن صدرت عنهما في الأيام الأخيرة إشارات تهدئة.

بيد أن نتيجة المفاوضات التي يُفترض أن تُستأنف على مستوى عال في أكتوبر/ تشرين الأول في واشنطن، لا تزال موضع شك.

وقد جرت مناقشات "مثمرة" بين مفاوضين صينيين وأميركيين يومَي الخميس والجمعة في واشنطن، استعدادًا للمفاوضات المرتقبة، بحسب ما أعلن مكتب الممثل التجاري الأميركي الجمعة.

وأضاف ترامب الذي كثيراً ما افتخر بمهاراته كمفاوض وندّد بسلبية أسلافه من الديموقراطيين والجمهوريين في هذا الملف الشائك "نريد اتفاقاً كاملاً. اتفاق جزئي لا يهمّني".
واعتبر الرئيس الأميركي أن التوصّل إلى اتفاق "يُمكن أن يحصل بسرعة، لكنه لن يكون الاتفاق الصحيح. علينا أن نقوم بالأمر بشكل صحيح"، مضيفاً: "إنه اتفاق معقد، لا سيّما في ما يتعلّق بحماية الملكيّة الفكريّة".

وتُطالب واشنطن السُلطات الصينيّة بإنهاء ممارسات تجارية تعتبرها "غير شرعيّة"، خصوصاً النقل الإجباري للتكنولوجيا الأميركية والدعم الكبير للشركات العامة في الصين والاستيلاء على الملكية الفكرية.

وكرّر ترامب تأكيد أنّ علاقته بنظيره الصيني شي جين بينغ ممتازة، "لكن في الوقت الحالي لدينا خلاف صغير".

وبعدما اعتبر أن "الوقت يلعب لصالح واشنطن"، قال ترامب: "اقتصادنا قوي جداً. الصين تضرّرت كثيراً، أما نحن فلا".

وبلغ نمو الناتج الإجمالي الصيني 6.2% بالقياس السنوي في الفصل الثاني من 2019، وهو أدنى مستوى له منذ 27 عاماً على الأقلّ.

(رويترز)