مجلس الشيوخ الأميركي يستبق ترامب: اتفاق لإقرار عقوبات روسيا

مجلس الشيوخ الأميركي يستبق ترامب: اتفاق لإقرار عقوبات روسيا

27 يوليو 2017
الصورة
كروكر: مجلس الشيوخ سينتقل إلى إقرار العقوبات (مارك ويلسون/Getty)
+ الخط -

نجح المشرّعون الأميركيون بقطع الطريق على الرئيس دونالد ترامب، ومنعه من تخفيف العقوبات على موسكو دون موافقة الكونغرس، بعدما توصّلوا إلى اتفاق يمهّد الطريق أمام إقرار مجلس الشيوخ لمشروع قانون، يفرض عقوبات جديدة على روسيا، خلال هذا الأسبوع في أقرب تقدير.

وكانت روسيا قد حذرت، أمس الأربعاء، من أنّها تقترب من الرد على واشنطن، وذلك بعدما أيد مجلس النواب الأميركي عقوبات جديدة على موسكو، فيما قال الاتحاد الأوروبي إنّ الخطوة قد تؤثر على أمن الطاقة فيه، معرباً عن استعداده للتصرّف أيضاً، إذ إنّ مشروع القانون يتيح فرض عقوبات على شركات أوروبية تعمل في قطاع الطاقة في روسيا.

وأربكت قوانين العقوبات المتتالية ضد روسيا وكوريا الشمالية وإيران و"حزب الله" اللبناني، التي أصدرها الكونغرس الأميركي، في الأيام والأسابيع القليلة الماضية، وتلك التي من المتوقع أن يصدرها في الفترة القادمة، إدارةَ ترامب، التي دخلت في حرب صلاحيات مع الكونغرس.

وأقر مجلس النواب الأميركي بشبه إجماع، أول أمس الثلاثاء، مشروع قانون يفرض عقوبات جديدة على كل من روسيا وإيران وكوريا الشمالية، لتنتقل الكرة إلى مجلس الشيوخ الذي يتعين عليه إقرار النص بشكل نهائي هذا الأسبوع، كي يحيله الكونغرس إلى البيت الأبيض للمصادقة عليه، خلال 30 يوماً.

وكي يحيله الكونغرس إلى ترامب، يحتاج مشروع قانون العقوبات الجديد إلى إقراره من مجلس الشيوخ، بعد إقراره الثلاثاء من قبل مجلس النواب، ويعني اتفاق المشرعين الأميركيين، مساء الأربعاء، الإعلان عن تأييد القرار خلال التصويت.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السناتور الجمهوري بوب كوركر، في بيان، وفق ما أوردت "رويترز"، أمس الأربعاء، "يسعدني إعلان أننا توصلنا لاتفاق سيسمح لنا بإحالة تشريع العقوبات إلى مكتب الرئيس".

وأضاف أنّ "المجلس سينتقل إلى إقرار عقوبات ضد روسيا وإيران، بعد أن وافق عليها في منتصف يونيو/ حزيران، إلى جانب عقوبات على كوريا الشمالية، وضعها مجلس النواب، وتضمّنت مشروع قانون أقره مجلس النواب بأغلبية ساحقة، الثلاثاء".

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، "إنّها أنباء حزينة من وجهة نظر العلاقات الروسية الأميركية. إنّنا نتحدث عن تصرف غير ودود بالمرة".

وأضاف أنّ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيتخذ بمجرد تحول العقوبات إلى قانون، قراراً بشأن ما إذا كانت موسكو سترد وكيفية الرد.

وحذر نائب وزير الخارجية الروسي من أنّ الخطوة "تجعل العلاقات الثنائية في مهب الريح وتقضي على آمال تحسنها في المستقبل القريب".

ويرى معظم مراقبي البيت الأبيض أنّ ترامب سيقرّ العقوبات الجديدة في ضوء الدعم الكبير الذي تحظى به بين المشرعين الأميركيين، ورغبته في تفادي الاتهامات بالتساهل مع موسكو.

وكانت مزاعم تدخل روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي، أحد أسباب موافقة المشرعين على العقوبات الجديدة.