متعب بن عبدالله... طريق لم تكتمل إلى العرش

متعب بن عبدالله... طريق لم تكتمل إلى العرش

الكويت
العربي الجديد
05 نوفمبر 2017
+ الخط -

لم يكن قرار عزل وزير الحرس الوطني وابن العاهل السعودي الراحل، الأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، مفاجئاً للمراقبين، كونه يعد حجر العثرة الأخير أمام ولي العهد الحالي، محمد بن سلمان، للوصول إلى سدة الحكم، لكن المفاجئ هو قرار السلطات اعتقاله على خلفية تهم فساد تتعلق بالوزارة التي كان يديرها عقب تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد. 

ولد الأمير متعب، وهو ثالث أبناء الملك عبدالله، في قرية العليا شمال شرق المملكة العربية السعودية عام 1952، حيث تربى هناك عند جده لأمه الذي كان أحد شيوخ القبائل، ودرس في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، وتخرج منها برتبة ملازم، حيث تعيّن في الحرس الوطني، وهو الجهاز الذي كان يسيطر عليه والده في الرياض. 

وتدرج الأمير متعب في رتبه العسكرية حتى وصوله إلى رتبة فريق أول ركن، وقد عيّن رئيساً لكلية الملك خالد العسكرية عام 1983، وعيّن نائباً لرئيس الجهاز العسكري بالحرس الوطني، إضافة إلى عمله رئيساً لكلية الملك خالد العسكرية عام 1990.

وفي عام 1995، تم استحداث منصب نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية، وفي عام 2000 تم تعيينه نائباً لرئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية بمرتبة وزير وإنهاء خدمته العسكرية، وفي عام 2010 تم تعيين الأمير متعب رئيساً للحرس الوطني بعد إعفاء عمه الأمير بدر بن عبد العزيز من منصبه. 

وفي عام 2013، تم تحويل الحرس الوطني السعودي إلى وزارة، وتعيين الأمير متعب وزيراً لها، كذلك يدير الأمير مهرجان الجنادرية التراثي، والذي يعد أكبر تظاهرة فنية للبلاد منذ عقود. 

وتعد وزارة الحرس الوطني، والتي كان يسيطر عليها الأمير متعب، أحد أهم القطاعات العسكرية في البلاد، والتي تؤمن لصاحبها نفوذاً قوياً داخل دائرة صناعة القرار في الرياض، إلى الدرجة التي خطط معها إلى تولي العرش عقب والده بفضل حماية هذا الجيش المكون من القبائل السعودية، والتي حاربت مع الملك المؤسس عبدالعزيز أثناء توحيده البلاد مطلع القرن الماضي، ويبلغ عدد أفراد الحرس الوطني أكثر من 100 ألف مقاتل.

وحاول الملك عبدالله، رفقة مستشاره الخاص خالد التويجري، تنصيب الأمير متعب وريثاً محتملاً له، متجاوزاً أخوته وبقية أفراد الأسرة، إذ أنشأ الملك الراحل هيئة البيعة عام 2006، وعيّن التويجري أميناً لها، وكانت الخطة تتمثل في تعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً لولي العهد، وهو منصب جرى استحداثه آنذاك، ومن ثم عزله ووضع الأمير متعب في هذا المنصب، وعزل ولي العهد آنذاك الملك سلمان وتعيين متعب بديلاً عنه، لكن وفاة الملك عبدالله في أوائل عام 2015 أفشلت هذا المخطط، وأدت إلى بقاء مقرن في منصبه ولياً للعهد، وتعيين محمد بن نايف ولياً لولي العهد، قبل أن يعزل الاثنان في أوقات متفرقة لمصلحة محمد بن سلمان ابن الملك والوريث للعرش.

وأوقف الأمير متعب، مساء أمس، بحسب البيانات السعودية الرسمية، بتهم تتعلّق بالفساد المالي والإداري، وصفقات أسلحة فاسدة، وتقاضيه رشاوى وعمولات، بالإضافة إلى ترسيته مناقصات وزارة الحرس الوطني وإداراتها التابعة لها من المستشفيات والمعسكرات على شركاته بمبالغ ضخمة وبعقود وهمية وغير موجودة. 

ويمتلك الأمير متعب ثروة مالية ضخمة سيتم حجزها والاستيلاء عليها وفق تصريح القيادات السعودية، إذ يمتلك حصصاً في شركات عربية وسعودية واستثمارات عقارية في فرنسا، منها فندق أوتيل دي كريون، وفي إسبانيا والولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى العمولات الضخمة التي تقاضاها نظير صفقات الأسلحة والملابس في إدارات الدولة أثناء فترة حكم والده، والتي امتدت إلى 10 سنوات.​ 

ذات صلة

الصورة
السلطة تفرج عن معتقلين

سياسة

أفرجت السلطة الفلسطينية مساء الثلاثاء، عن كافة النشطاء المعتقلين الذين شاركوا باعتصامات ضد الاعتقال السياسي أو الذين حاولوا المشاركة باعتصامات تطالب بالعدالة للمعارض السياسي نزار بنات خلال الأيام الماضية.
الصورة
ماهر الأخرس

سياسة

روى معتقلون لدى الشرطة الفلسطينية ظروف اعتقالهم السيئة وكيفية التنكيل بهم، أثناء اعتقالهم وسط رام الله مساء أمس السبت، والإفرج عنهم عصر اليوم الأحد.
الصورة
الأمن الفلسطيني

سياسة

اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية خمسة نشطاء فلسطينيين على الأقل من دوار المنارة مركز مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة مساء الأحد، عقب إغلاق الميدان والطرق المؤدية إليه أمام حركة السير.
الصورة
ترفع العلم الفلسطيني (العربي الجديد)

مجتمع

"رفع العلم الفلسطيني في القدس المحتلة"، هي التهمة التي وجهها الاحتلال الإسرائيلي للمرأة التونسية الفلسطينية هالة عثمان الشريف، التي أمضت نحو 48 ساعة رهن الاعتقال والتنكيل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي

المساهمون