متاجر متنقّلة في شوارع غزة

متاجر متنقّلة في شوارع غزة

11 مارس 2014
الصورة
+ الخط -

بات محمد القصاص عاطلاً من العمل بعد إغلاق معظم المصانع في قطاع غزة الذي تمسك بخناقه أزمة اقتصادية طاحنة مع استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.

يعول "القصاص" أسرة كبيرة وضاقت به السبل بعدما أصبح متعطلاً عن العمل، ثم اشترى دراجة نارية مزودة بمقطورة صغيرة مُسطّحة وحوّلها إلى متجر متنقل يبيع فيه الحليّ النسائية. وقال القصاص: في البداية، كنا على بسط (بسطات). حاولنا تطوير الأمر والتفكير في شيء مميّز ويكون مظهره حضارياً في الوقت نفسه، لأنني حتى لو أردت أن أضع "بسطات" فستأخذ من الطريق أو من الرصيف أو سأتسبب بإعاقة المرور. لذلك كان خيار الـ"تك تك" وتجهيزه كمحل متنقل، وأينما توقفت أصبحت "بسطة" ولا نعوق حركة المارة بالشارع.

وصار هذا النوع من المركبات مألوفاً في شوارع مدينة غزة حيث تُباع فيها الملابس والحليّ والأطعمة المختلفة. وقال طارق عيد، أحد الأهالي: بالتأكيد هذا منظر غير حضاري، لكن السبب الرئيسي في وجوده هو ضيق الرزق، فكثير من الشباب الذين تخرجوا من الجامعات ومَن لا يجدون فرصة عمل التجأوا إلى هذه الطريقة كمصدر للرزق.

ويبلغ ثمن الدراجة النارية المزودة بمقطورة نحو 2600 دولار، ويصل ثمن تحويل المقطورة إلى صندوق لرصّ البضائع إلى 300 دولار.

وقال محمود منصور، الذي يبيع الشاي والقهوة والعصائر في متجر متنقل: "الفكرة جيدة وهي تسهّل علينا الحركة والتنقل، ثم إنها أكثر أماناً للبضائع من السرقة. فأنا أذهب بها إلى بيتي في نهاية اليوم".

ويبلغ عدد سكان غزة زهاء مليون و800 ألف نسمة، يعتمد ما يزيد عن نصفهم على معونات تقدمها الأمم المتحدة.

وأشارت بيانات مكتب الإحصاء المركزي الفلسطيني إلى أن معدل البطالة في غزة بلغ 38.5 بالمئة في نهاية العام الماضي، وتفرض إسرائيل حصاراً على غزة منذ سيطرت على القطاع حركة "حماس" عام 2007.

دلالات