ما الذي يقلق شعوب العالم؟

08 اغسطس 2018
الصورة
الفقر والبطالة يثيران القلق حول العالم (مانجوناث كيران/فرانس برس)
اعتبرت البطالة والفقر، وغياب المساواة الاجتماعية، والصحة، والفساد السياسي والاقتصادي قاسما مشتركا لخلاصة استطلاع رأي أجراه معهد "إبسوس" حول درجات القلق وبواعثه في 28 دولة حول العالم.


وأظهر الاستطلاع الذي أعلنت نتائجه أول من أمس الاثنين، اختلاف درجات التفاؤل والتشاؤم وبواعث القلق لدى الشعوب المستطلعة، والتي لم تضم غالبية الشعوب العربية.


المسار المجتمعي
وردا على سؤال حول المسار الذي تسير فيه مجتمعاتهم، عبر 56 في المائة من عينة الاستطلاع عن القلق من أنها تسير في الاتجاه الخاطئ، واحتل البرازيليون مرتبة متقدمة في القلق على المسار الخاطئ لبلادهم بنسبة 85 في المائة، فيما جاء سكان البيرو في المرتبة الثانية بنسبة 78 في المائة، ثم سكان جنوب إفريقيا، والمجر، واعتبر السويديون أن بلدهم يسير في اتجاه خاطئ، متقدمين في تشاؤمهم على الصينيين.


وأظهرت نتائج الاستطلاع أن مواطني دولة الاحتلال الإسرائيلي يرون بنسبة 53 في المائة أن مجتمعهم يسير في اتجاه خاطئ، وهي النسبة ذاتها تقريبا لدى الشعب الروسي الذي احتل المرتبة الأولى في القلق بشأن غياب العدالة الاجتماعية، كما احتلت ألمانيا مرتبة متقدمة، بعد روسيا والمجر وصربيا، في القلق من غياب العدالة الاجتماعية وانتشار الفقر، فيما جاءت إيطاليا التي تعاني من مشاكل اقتصادية، متأخرة عن ألمانيا، وحلت في هذا السياق أيضا بريطانيا والسعودية وتركيا وماليزيا والولايات المتحدة وأستراليا والهند على الترتيب.

وسجلت المكسيك ارتفاعا ملحوظا في نسبة من يرون أن بلدهم يسير في الاتجاه الصحيح بنسبة 19 في المائة عن مارس/آذار الماضي، ويعزو التقرير هذا التفاؤل إلى "نتيجة الانتخابات التي جاءت بالرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور إلى الحكم، في حين أن الاتجاه الصحيح الذي عبر عنه الماليزيون، بانخفاض تشاؤمهم بنسبة 9 في المائة، راجع  إلى نتائج الانتخابات الأخيرة وخروج رئيس الوزراء السابق المتهم بالفساد من السلطة، وعودة مهاتير محمد.


القلق من البطالة والفقر

ويتوافق نحو 33 في المائة من شعوب عينة الاستطلاع على أن أهم ما يقلقهم هو البطالة،  وتحتل إيطاليا نسبة 66 في المائة المرتبة الأولى، تليها كوريا الجنوبية بـ64 في المائة، ثم إسبانيا وروسيا.

وجاء الفقر وغياب المساواة في المرتبة الثانية كقاسم مشترك لبواعث قلق الشعوب، وحلت في المقدمة روسيا. فيما احتلت الجريمة والعنف المرتبة الثالثة. وسجل وسط وجنوب الأميركيتين أعلى نسبة قلق، خصوصا في البيرو والمكسيك، وسبقت السويد البرازيل وبريطانيا ثم تركيا.


القلق من الفساد
واحتل القلق من الفساد الاقتصادي والسياسي المرتبة الرابعة في أسباب القلق لدى الشعوب المستطلعة. وتصدرت البيرو، وتبعتها ماليزيا وجنوب أفريقيا وإسبانيا، وزادت النسبة في الألمان بواقع 10 في المائة، وفي بريطانيا بـ11 في المائة.

أما الرعاية الصحية فاحتلت المرتبة الخامسة في بواعث القلق، وتربعت المجر على رأس القائمة، وتلتها بريطانيا، فيما احتلت تركيا ذيل القائمة.

وغابت قضايا مثل الهجرة واللجوء عن رأس قائمة اهتمامات عينة الاستطلاع، وإن ظلت المجتمعات الأكثر استضافة للاجئين هي الأكثر قلقا من الهجرة، خصوصا في ألمانيا والسويد وإيطاليا. فيما تراجع الاهتمام في فرنسا والولايات المتحدة وبلجيكا وكندا وبريطانيا.

وتربعت قضية الإرهاب على اهتمام عينة الاستطلاع في تركيا، وتقدمت بريطانيا على السعودية في بواعث الخوف من الارهاب، وتراجع القلق لدى الأميركيين والألمان والإيطاليين والإسبان مقارنة بنتائج شهر يونيو/حزيران الماضي.

كما تراجع القلق من قضايا زيادة التطرف، ومخاطر التغير المناخي، وتدني مستويات التعليم بين المستطلعين.​