ماي تعلن تأييد الحكومة البريطانية لمسودة اتفاق "بريكست"

14 نوفمبر 2018
الصورة
ماي: اتفاق بريكست يحترم نتائج استفتاء 2016 (Getty)
+ الخط -
أعلنت رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، اليوم الأربعاء، موافقة حكومتها على مسودة اتفاق "بريكست"، الذي توصلت إليه بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، بعدما خاضت ماي معركة صعبة للدفاع عنه في اجتماع مع حكومتها المنقسمة.

وخرجت ماي من الاجتماع الذي استمر خمس ساعات وهز سعر الجنيه الإسترليني، للإعلان بأنها حظيت بالدعم الكامل منهم للمضي قدماً بخطتها بشأن "بريكست".

وقالت ماي أمام مقر الحكومة إن "القرار الجماعي للحكومة هو أن عليها الموافقة على مسودة اتفاق الانسحاب"، لكنها أقرت بأنها قد تواجه مقاومة أقوى عندما ينتقل النص المكون من 585 صفحة الى البرلمان من أجل إقراره الشهر المقبل.

كما أشارت إلى أن الخيارات أمام بريطانيا كانت إما الصفقة أو عدم الاتفاق أو عدم الخروج من الاتحاد الأوروبي، واصفة الصفقة بأنها أفضل ما يمكن التوصل إليه.

وأثناء الاجتماع الحكومي أعلنت زعامة مجموعة الأبحاث الأوروبية، التي تعارض خطة ماي التفاوضية، بأنها ستسحب الثقة من رئيسة الوزراء في الأيام القادمة. وبينما تمتلك المجموعة الأصوات الكافية لطرح التصويت على الثقة بماي، لا تمتلك ما يكفي لكسب التصويت.

وينتظر أن يعلن الاتحاد الأوروبي عن قمة استثنائية للمصادقة على صفقة بريكست في الخامس والعشرين من الشهر الحالي.

وأدت الشائعات عن استقالات في الحكومة ونوايا في أوساط نواب معارضين للاتحاد الأوروبي في صفوف حزب ماي للإطاحة بها إلى خسارة الجنيه واحداً بالمئة من قيمته في إحدى لحظات التذبذب التي شهدها.

بدورها، أقرت رئيسة الوزراء أنها انخرطت في "نقاش محموم" مع أعضاء حكومتها مشيرة إلى "أيام صعبة مقبلة". وقالت في إشارة إلى تصويت البرلمان المرتقب إن "هذا قرار سيتم التمعن فيه بشكل مكثف وهكذا يجب أن تجري الأمور وهو أمر مفهوم تماماً".
 
من جانبه، أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، أن حلًا تم التوصل إليه بين الاتحاد الأوروبي ولندن في مشروع الاتفاق حول "بريكست" لتجنب قيام "حدود فعلية" بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية.

ويطوي اتفاق الإطار هذا صفحة مفاوضات معقدة ومريرة استمرت عاماً ونصف العام بهدف إنهاء عضوية استمرت نحو 46 عاماً لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي. ووسط غموض اقتصادي في أعقاب الأزمة المالية العالمية إضافة إلى مخاوف من تدفق المهاجرين، صوت البريطانيون بنسبة 52 مقابل 48 بالمئة في استفتاء في حزيران/يونيو 2016 على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وكانت ماي، قالت في وقت سابق أمام جلسة عاصفة للبرلمان، إن مشروع الاتفاق حول بريكست، يحترم نتائج استفتاء 2016، وإن حكومتها لن تنظم أبداً تصويتاً عاماً ثانياً على الأمر.

وقالت ماي أمام النواب: "ما تفاوضنا بشأنه هو اتفاق يحترم تصويت الشعب البريطاني"، وذلك عقب وابل من الانتقادات من متشددين داخل حزبها المحافظ قالوا إن الاتفاق يتضمن تنازلات غير مقبولة.

وذكرت ماي: "لن نعيد إجراء الاستفتاء، لن نخالف قرار الشعب البريطاني... سنحقق الخروج من الاتحاد الأوروبي، وستغادر المملكة المتحدة الاتحاد في التاسع والعشرين من مارس/آذار 2019".

ودافعت ماي عن مشروع الاتفاق أمام النواب، قائلة إنه سيضمن نهاية للهجرة غير المحدودة من الاتحاد الأوروبي، وسيسمح لبريطانيا بوضع سياساتها التجارية الخاصة بها.