ماليزيا تستجوب صحافيي "الجزيرة" بسبب وثائقي عن المهاجرين

10 يوليو 2020
الصورة
دانت الأمم المتحدة عمليات اعتقال المهاجرين في ماليزيا (رحمان رسلان/Getty)

تستجوب السلطات الماليزية ستة صحافيين، بينهم خمسة أستراليين، اتهمتهم بالتحريض على الفتنة والتشهير، بعدما بثت "قناة الجزيرة الإنكليزية" وثائقياً أعدوه تناول عمليات توقيف طاولت مهاجرين لا يحملون وثائق خلال فترة الإغلاق التي فرضتها البلاد لاحتواء تفشي فيروس كورونا الجديد.

وأفادت صحيفة "ذا غارديان" بأن الصحافيين استُدعوا للاستجواب في مركز الشرطة، صباح اليوم الجمعة، بعد أسبوع على بثّ الوثائقي. وأخبرتهم الشرطة الماليزية بأنهم يخضعون للتحقيق بتهم الفتنة والتشهير وانتهاك "قانون الاتصالات والوسائط المتعددة" في البلاد.

كما أصدر المسؤولون مذكرة بحث بحق مهاجر ظهر في وثائقي "قناة الجزيرة الإنكليزية"، ما أثار مخاوف بشأن ما قد يكون ممارسات انتقامية بحقه.

وقال محامي الصحافيين إنهم "يرفضون الاتهامات كلها"، مضيفاً أن القناة "لم تقصد أي أذى"، وفق ما نقلت عنه "ذا غارديان".

وعبرت "قناة الجزيرة الإنكليزية" عن قلقها إزاء استجواب صحافييها، مشيرة إلى أن اتهام الصحافيين بسبب قيامهم بمهنتهم ليس فعلاً ديمقراطياً، مشددة على أن الصحافة ليست جريمة. وأضافت أن لديها مخاوف أيضاً بشأن "المضايقات المستمرة عبر الإنترنت التي يواجهها موظفوها"، موضحة أنهم استهدفوا برسائل مسيئة وتهديدات بالقتل.

كما دعا "تحالف الإعلام والترفيه والفنون" الأسترالي السلطات الماليزية إلى إسقاط التهم.

ركّز الفيلم الوثائقي، تحت عنوان "معتقلون خلال العزل العام في ماليزيا"، ومدته 25 دقيقة، على اعتقال مئات المهاجرين الذين لا يملكون وثائق صالحة في مناطق تخضع لتدابير إغلاق صارمة.

وكانت السلطات قد دافعت عن عمليات التوقيف في مايو/أيار الماضي، معتبرة أنها كانت ضرورية لحماية الصحة العامة، لكن مجموعات حقوقية حذّرت من أن نقل الأجانب إلى مراكز الاحتجاز قد يزيد خطر انتقال العدوى.

وأثار الوثائقي ردود فعل غاضبة عبر الإنترنت، بينما قوبل بانتقادات من الوزراء، في حين طالب وزير الدفاع إسماعيل صبري يعقوب، يوم الاثنين، "الجزيرة" بالاعتذار. وقال إن الشبكة "نشرت أموراً غير صحيحة، واتهمتنا بالعنصرية"، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".

ويتزايد القلق بشأن تراجع حرية التعبير في ماليزيا منذ انهيار الحكومة الإصلاحية في فبراير/شباط وعودة حزب شابته العديد من الفضائح إلى السلطة. ويواجه موقع "ماليزياكيني" الإخباري المستقل دعوى تتهمه بازدراء المحكمة على خلفية تعليقات كتبها قرّاء الموقع تضمنت انتقادات للقضاء.

ويقطن ماليزيا عدد كبير من المهاجرين القادمين من بلدان أفقر، على غرار إندونيسيا وبنغلادش وبورما، يعملون في قطاعات بينها الصناعة والزراعة.