مادورو يتهم عسكريين منشقّين بالتآمر...وواشنطن بأنها تريد وضع يدها على نفط فنزويلا

30 يناير 2019
+ الخط -
اتهم الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، اليوم الأربعاء، عسكريين منشقين تحولوا إلى "مرتزقة"، بالتآمر انطلاقاً من كولومبيا بهدف خلق انقسام في الجيش الفنزويلي، دعامة نظام مادورو الذي يطعن فيه المعارض خوان غوايدو، فيما اتهم واشنطن بأنها تريد وضع يدها على الثروات النفطية في بلاده "كما فعلت في العراق وليبيا".

وأعلن مادورو أن "بعض العسكريين المنشقين الذين تحولوا إلى مرتزقة بخدمة الأوليغارشية الكولومبية، يتآمرون من كولومبيا لتقسيم القوات المسلحة (...) وحيث يظهر خائن، سنحقق العدالة بحقّه".

كما دعا مادورو الأميركيين، في رسالة عبر الفيديو بثها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تجنب تكرار حرب فيتنام.

وقال "أريد أن أبعث برسالة إلى شعب الولايات المتحدة لتنبيهه إلى حملة الإعلام والاتصالات والحرب النفسية التي تشعلها وسائل الإعلام الدولية، وخاصة وسائل الإعلام الأميركية ضد فنزويلا. أطلب دعم شعب الولايات المتحدة حتى لا تكون هناك فيتنام جديدة".

وأضاف "إنهم (مسؤولو الولايات المتحدة) يريدون وضع أيديهم على نفطنا كما فعلوا في العراق، وكما فعلوا في ليبيا"، مشيراً إلى أن فنزويلا لديها أكبر احتياطي نفطي في العالم.


إلى ذلك، أبدى الرئيس الفنزويلي، استعداده لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة والتفاوض مع المعارضة، بينما دعت المعارضة الفنزويلية للنزول مجددًا إلى الشارع.

وفي السياق، دعت روسيا، على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، المعارضة في فنزويلا إلى تنحية أي شروط مُسبقة قد تضعها لبدء محادثات مع الرئيس مادورو.

وقال لافروف إن موسكو تريد المساعدة في تهيئة الظروف لإجراء حوار بين السلطات والمعارضة، معتبرًا أن الوساطة الدولية في مثل هذه المحادثات يجب أن تتسم بالحيادية ويشارك فيها عدد كبير من الدول، وأن روسيا تجري محادثات مع الصين ودول أوروبية وفي أميركا اللاتينية من أجل إجراء مثل هذا الحوار.

في المقابل، أجرى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم اتصالًا هاتفيًا بغوايدو و"هنّأه"، بعدما أعلن نفسه رئيسًا بالوكالة بدعم من الولايات المتحدة.


وقال البيت الأبيض إن ترامب وغوايدو "توافقا على البقاء على تواصل دائم بهدف دعم استعادة فنزويلا استقرارها، وإعادة بناء العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وفنزويلا".

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم، أن الرئيس مادورو لم يستجب لطلب الاتحاد الأوروبي إجراء انتخابات مبكرة حين أبدى استعداده للدعوة إلى انتخابات تشريعية وليس رئاسية.

وقال لودريان أمام النواب الفرنسيين "سنجتمع غدًا (الخميس) في بوخارست، جميع وزراء خارجية (الاتحاد الأوروبي) لتحديد الموقف الذي سيتخذ في ضوء عدم استجابة الرئيس مادورو".

من جهتها، أدانت الحكومة الأرجنتينية، اليوم، التدابير الاحترازية التي اتخذتها فنزويلا بحق غوايدو، والتي تضمنت منع سفره وتجميد حساباته المصرفية.

واعتبر وزير الخارجية الأرجنتيني، خورخي فوري، أن ما يتعرض له غوايدو بمثابة هجوم على الحريات المدنية في البلاد.

وأضاف فوري أن بلاده ترى الإجراءات ضد غوايدو كمثال لسياسة البلطجة التي تنتهجها حكومة نيكولاس مادورو في الاستيلاء على السلطة.

ومن جهة أخرى، قبل الرئيس الأرجنتيني موريسيو ماكري، أمس الثلاثاء، تعيين غوايدو لأليسا غاموس ممثلةً دبلوماسية في الأرجنتين.

بالتوازي مع ذلك، قال نائب رئيس البرازيل، هاميلتون موراو، إن غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتًا لفنزويلا طلب من البرازيل مساعدات إنسانية.

وعبّر موراو، الذي يقوم حاليًا بعمل رئيس البرازيل جايير بولسونارو الذي خضع لجراحة، عن قلق بلاده إزاء قضية صحافيين من تشيلي اعتقلا في فنزويلا ولم يطلق سراحهما حتى الآن.

(فرانس برس، رويترز، الأناضول)

ذات صلة

الصورة

سياسة

أظهرت النتائج النهائية لإعادة فرز الأصوات في ولاية جورجيا الأميركية، الخميس، احتفاظ المرشح الديمقراطي جو بايدن بتقدمه على منافسه دونالد ترامب، وفيما يصرّ الأخير على رفض الاعتراف بالخسارة، حذّر بايدن من "رسالة مروعة إلى العالم".
الصورة
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية (عباس موماني/فرانس برس)

سياسة

حذّر رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، اليوم الاثنين، من التطورات الخطرة غير المسبوقة في المشروع الاستعماري والاستيطاني الذي يسابق الزمن لفرض وقائع الاحتلال على جميع الأراضي الفلسطينية.
الصورة
سياسة/بايدن وهاريس/(أندرو هارنيك/فرانس برس)

سياسة

قال الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، السبت، إن الشعب الأميركي قال كلمته ومنحه "فوزا مقنعا"، مضيفا أنه يشعر بـ"التواضع" أمام الثقة التي وضعها الأميركيون فيّه، وأنه سيعمل للوحدة. 
الصورة

سياسة

لا يزال الفارق بين المتنافسين على انتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترامب وجو بايدن، يضيق لصالح الأخير في ولاية جورجيا الحاسمة. حتى الآن يتفوق ترامب بنحو 15 ألف صوت فقط، مع بقاء نحو 60 ألف صوت ينتهي فرزها هذه الليلة، كما أعلن حاكم الولاية الجمهوري.