مؤتمر نصرة القدس: ترامب منحاز للاحتلال الإسرائيلي

مؤتمر نصرة القدس: ترامب منحاز للاحتلال الإسرائيلي وقراره غير قانوني

18 يناير 2018
الصورة
عقد المؤتمر على مدار يومين بالقاهرة (العربي الجديد)
+ الخط -
شدد شيخ الأزهر، أحمد الطيب، على أن عروبة القدس ثابتة منذ مئات السنين، وأنها العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة، معلناً رفض "مؤتمر نصرة القدس" لقرارات الولايات المتحدة المتعلقة بوضع القدس، باعتبارها فاقدة للشرعية القانونية، متهماً إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بـ"الانحياز للاحتلال الإسرائيلي الغاصب".

وتلا الطيب، مساء الخميس، البيان الختامي للمؤتمر العالمي الذي عقد في القاهرة على مدار يومين، والذي جاء فيه أن "مؤتمر نصرة القدس يدعو إلى تحرك سريع لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس الشرقية، بوصفه سيغذي التطرف العنيف إذا لم يتم التراجع عنه فوراً، واعتماد 2018 عاماً لنصرة المدينة المقدسة".

وأكد البيان ضرورة العمل الجاد على إعلان مدينة القدس كعاصمة لدولة فلسطين رسمياً، والاعتراف الدولي بها، موضحاً أن "عروبة القدس أمر لا يقبل العبث، أو التغيير، وهي ثابتة تاريخياً، في حين لا تعدو قرارات الإدارة الأميركية الأخيرة، إلا أن تكون حبراً على ورق".

وحضر المؤتمر قادة ومفكرون ورجال دين وسياسيون من 86 دولة، لبحث آلياتٍ وأساليب جديدة تنتصر لهوية القدس، وكرامة الفلسطينيين، وحماية أرضهم، بهدف حفظ عروبة القدس، وهويتها الروحية، والتصدي للغطرسة الصهيونية، التي تتحدَّى القَرارات الدوليَّة، وتستفزُ مشاعر شُعُوب العالم.

واتفق المجتمعون، بحسب البيان الختامي، على إصدار "إعلان الأزهر العالمي لنصرة القدس"، متضمناً ثلاثة عشر بنداً، في مقدمتها تبني المؤتمر لوثيقة الأزهر الشريف عن القدس الصادرة في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، والتي شددت على عروبة القدس، وكونها حرمًا إسلاميًّا ومسيحياً مقدساً عبر التاريخ".

وقال الإعلان: إنَّ "عروبةَ القدس أمر لا يقبل العبث أو التغيير، وهي ثابتة تاريخيًّا، ولن تفلح محاولات الصهيونية العالمية في تزييف هذه الحقيقة أو محوها، حيث بناها العرب اليبوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل ظهور اليهودية بسبعة وعشرين قرنًا".



ونبه البيان إلى "وجوب تسخير كافة الإمكانات الرسمية والشعبية العربية والدولية (الإسلامية، المسيحية، اليهودية)، من أجل إنهاء الاحتلال الصهيوني الظالم لأرض فلسطين العربية"، داعياً حكومات دول العالم الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني، إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ قرار الإدارة الأميركية، وخلق رأي عام عالمي مناهض لهذه السياسات الجائرة ضد الحقوق والحريات الإنسانية.


وأشار إلى اعتزاز المؤتمر بالهبَّة القوية التي قامت بها الشعوب العربيَّة والإسلامية وأحرار العالم، داعيًا إلى مواصلتها الضغط على الإدارة الأميركية للتراجع عن هذا القرار المجافي للشرعية الدولية. كما حيا الموقفَ المشرِّف للاتحاد الأوروبي، وموقف كثير من الدول التي رفضت القرار الأميركي الجائر بحق القدس، وساندت الشعب الفلسطيني.

وأعلن المؤتمر دعمه مبادرة الأزهر بتصميم مقرر دراسي عن القدس الشريف يُدرَّس في المعاهد الأزهرية، وجامعة الأزهر، استبقاءً لجذوة قضية القدس في نفوس النشء والشباب، مع دعوة القائمين على مؤسسات التعليم في الدول العربية والإسلامية، وفي سائر بلدان العالم، وكافة الهيئات والمنظمات الفاعلة، إلى تبني هذه المبادرة.

وحث المؤتمر "عقلاء اليهود للاعتبار بالتاريخ الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان حلّوا به إلَّا في ظل حضارة المسلمين، وأن يعملوا على فضح الممارسات الصهيونية المخالفة لتعاليم موسى عليه السلام التي لم تدع أبداً إلى القتل أو تهجير أصحاب الأرض، أو اغتصاب حقوق الغير، وانتهاك حرماته، وسلب أرضه، ونهب مقدساته".

كما حَضّ أصحاب القرار السياسي في العالميْن العربي والإسلامي على دعم ذلك كله، من دون اتخاذ أي إجراء يضر بالقضية الفلسطينية، أو يصب في التطبيع مع الكيان المحتل، و"تكوين لجنة مشتركة من أبرز الشخصيات والهيئات المشاركة في المؤتمر لمتابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع، ومواصلة الجهود في دعم القضيَّة الفلسطينيَّة، وبخاصةٍ قضيَّة القُدس، وعرضها في كافة المحافل الدوليَّة الإقليميَّة والعالميَّة".