ليلة عصيبة على صنعاء إثر 39 غارة للتحالف السعودي الإماراتي

عدن
العربي الجديد
02 يوليو 2020

عاشت العاصمة اليمنية صنعاء ومناطق الريف المحيطة بها، ليلة عصيبة منذ منتصف ليل الأربعاء وفجر اليوم الخميس، جراء غارات مكثفة للتحالف السعودي الإماراتي الذي أعلن أنه يستهدف من خلالها "القدرات النوعية" لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) المسيطرة على مناطق الشمال اليمني منذ 5 سنوات.

وبعد أكثر من 50 ضربة جوية طاولت صنعاء والمحافظات الخاضعة للحوثيين، نهار الأربعاء، عاد التحالف السعودي ليمطر سماء صنعاء العاصمة وريف المحافظة المحيطة بها، بغارات ليلية، بلغت 39 وفقا لإحصاء وسائل إعلام تابعة للحوثيين.

وقالت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الجماعة، إن الغارات في صنعاء أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، دون تحديد رقم معين، فيما أشارت إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 3 آخرين بغارات مماثلة في صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين، شمالي اليمن.

أعنف 3 ضربات جوية استهدفت معسكر الصيانة العسكرية

وطاولت الغارات مواقع عسكرية مفترضة للحوثيين في صنعاء، بالإضافة إلى قواعد عسكرية تتعرض لضربات جوية بشكل شبه دائم من التحالف السعودي الإماراتي منذ بداية الحرب قبل 5 سنوات.

وقال مصدر محلي بصنعاء لـ "العربي الجديد"، رفض الكشف عن هويته، إن أعنف 3 ضربات جوية استهدفت معسكر الصيانة العسكرية الممتد من منطقة سواد حنش وحتى الحصبة شمالي صنعاء، وسُمع دوي انفجارات عنيفة.

وخلافاً لباقي المعسكرات والقواعد التي تتوزع على جنوب وشمال صنعاء وباتت فارغة من السلاح والعنصر البشري، يبرز معسكر الصيانة كإحدى أهم المنشآت التابعة للحوثيين التي تحتفظ بنشاطها في الهندسة العسكرية ويديرها خبراء عراقيون وفقا لمصدر عسكري لـ"العربي الجديد".

ولجأ التحالف إلى استهداف المستودعات العملاقة في مناطق متفرقة بصنعاء بحثا عن مخازن الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بدون طيار، لكن بعضا من الغارات أصاب مستودعات للأدوات المنزلية وإطارات السيارات.

وأسفرت الضربة الجوية التي طاولت مستودع تخزين إطارات السيارات، عن نشوب حريق هائل بمنطقة ذهبان شمالي العاصمة، كما أعلنت وزارة الإعلام التابعة للحوثيين أن الغارات التي استهدفت معسكر الصيانة، ألحقت أضرارا بملحقات مقرها الرئيسي المحاذي للقاعدة الهندسية.

وتقع جميع المعسكرات المفترضة للحوثيين في أحياء مزدحمة وذات الكثافة السكانية العالية، وأحدث دوي الصواريخ حالة كبيرة من الهلع في أوساط المدنيين، كما تأثر عدد من نوافذ المنازل والمركبات في شارع القاهرة، وفقا لشهود عيان تحدثوا لـ"العربي الجديد".

وكتبت الصحافية اليمنية، أمل منصور، على تويتر: "صوت تحليق الطيران يرعبني أكثر من الانفجار الذي يحدثه الصاروخ، شعور مرعب عندما تسمع صوت التحليق وتسأل نفسك أين سيقصف الآن".

ولم يعرف على الفور حجم الخسائر العسكرية التي تسببت بها الضربات الجوية بالعاصمة وريف صنعاء، كما أن التحالف السعودي الإماراتي لم يكشف عن تفاصيل العملية أو لقطات مصورة لها.

وكان التحالف، قد أعلن مساء الأربعاء، عن بدء عملية عسكرية واسعة قال إنها تستهدف "أهدافاً مشروعة" لمليشيات الحوثيين، وذلك رغم تحركات أممية لوقف إطلاق النار الشامل باليمن.

وقال التحالف، في بيان نشرته وسائل إعلام سعودية، إن العملية المزعومة تهدف لتحييد ما سماها بـ"القدرات النوعية للحوثيين".
وفي أول رد فعل رسمي على التصعيد السعودي، توعدت جماعة الحوثي، على لسان متحدثها، محمد عبدالسلام، بـ"تنفيذ أقسى العمليات" للرد على ما سماها بـ" الغارات الإجرامية" التي طاولت صنعاء وعدداً من المحافظات. 

في ظل حصار مستمر غارات إجرامية على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في عدوان مسكوت عنه عربيا ودوليا،ولمّا يمارس شعبنا اليمني حقه في الرد تضج الأمم المتحدة وآخرون ببيانات التنديد، وأمام اختلال الموازين فإن شعبنا العزيز متمسك بحقه في الدفاع وهو إلى جانب الجيش واللجان في تنفيذ أقسى العمليات.

— محمد عبدالسلام (@abdusalamsalah) July 1, 2020

ذات صلة

الصورة
فيضانات اليمن- فرانس برس

مجتمع

لم تعد الأوبئة والمجاعة والقتال وحدها ما يؤرق حياة اليمنيين، فالفيضانات الأخيرة تصدرت لائحة الأزمات، بعدما أدت إلى مقتل مواطنين وتشريد آخرين
الصورة
طريقة النحت على قلم الرصاص

منوعات وميديا

في العاصمة اليمنية صنعاء، وجد الشاب محمد مسعود طريقة جديدة للتعبير عن موهبته في النحت على أقلام الرصاص. هواية مكنته من إبراز فن نادر على مستوى العالم.
الصورة
مهرجان وعرض عسكري وشعبي في تعز عام 1965 (أرشيف فهد الظرافي)

منوعات وميديا

يواصل الصيدلاني فهد الظرافي جمع الصور القديمة والنادرة لليمن وأرشفتها في ألبومات مع معلومات مفصلة حولها وذلك منذ 12 عاماً.
الصورة
الطبيب اليمني آدم الجعيدي (العربي الجديد)

مجتمع

استأنف الطبيب اليمني آدم الجعيدي عمله في مواجهة فيروس كورونا بمدينة تعز (وسط) بعد تعافيه من الفيروس الذي أودى بحياة عدد من الأطباء في البلاد، كما أصاب كثيرا من العاملين الصحيين بسبب افتقارهم إلى مستلزمات الوقاية من خطر انتقال العدوى إليهم.