ليبيا: نفير ضد قوات حفتر في بنغازي وتاجوراء

18 ابريل 2015
الصورة
قوات "فجر ليبيا" مستنفرة في طرابلس (فرانس برس)
+ الخط -

لم يُسجِل الحوار الليبي في المغرب أي تقدّم حتى الآن، في وقت يستعد فيه "مجلس شورى ثوار بنغازي" لعملية عسكرية لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها القوات التابعة للواء خليفة حفتر في بنغازي. وكشف مصدر في "شورى ثوار بنغازي" لـ"العربي الجديد" أن قوات المجلس تستعد لما سماه "صحوة خلال أيام" من خلال التجهيز لعملية كبيرة لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها قوات حفتر في بنغازي، مشيراً إلى إطلاق النفير العام من المجلس. وأشار المصدر إلى أن العملية تأتي بعد دراسة وإعداد جيد، تم خلاله إعادة رص الصفوف، كما أنها تأتي لتشتيت قوات حفتر ووقف وصول الإمدادات لها.

وفي السياق الميداني أيضاً، كشف المتحدث باسم قوات "فجر ليبيا"، علاء الحويك، أن القوات التابعة لحكومة طرابلس "تمكنت، صباح أمس الجمعة، من صدّ هجومٍ للكتيبة 101 التابعة لحفتر على مقر مكافحة الجريمة في منطقة تاجوراء، في محاولة منهم لتحرير عدد كبير من عتاة المجرمين المسجونين في سجن الضمان بالمنطقة".

وأوضح الحويك في حديث لـ"العربي الجديد"، أن حفتر والموالين له "يستخدمون أسلوب العقيد الراحل معمر القذافي ورئيس استخباراته عبد الله السنوسي، عندما قاما بإطلاق سراح 16 ألف مجرم من سجن الجديدة وغيره من السجون بعد أن قام بتسليحهم لمواجهة الثوار في 20 فبراير/شباط 2011".

وأشار الحويك إلى أن هناك وسائل إعلامية تدعم حفتر وقواته، تشيع أن القوات الموالية له المعروفة بـ"عملية الكرامة" تحقق مكاسب وانتصارات في طرابلس على غير الواقع، موضحاً أن "جميع سرايا الاستخبارات المدنية في العاصمة التابعة لـ"فجر ليبيا" في حالة نفير عام، وتجوب كل شوارع العاصمة وتؤدي دورها المنوط بها لقطع الطريق على كل عابث بالأمن".

وبالتزامن أكد قيادي ميداني في "فجر ليبيا" في منطقة تاجوراء أن الأخيرة تمكنت من أسر عبد الله ساسي، آمر كتيبة الدبابات في قوات حفتر، التي حاولت السيطرة واقتحام مقر مكافحة الجريمة.

اقرأ أيضاً: مجلس الأمن يحض الليبيين على التفاوض ويهدد بعقوبات

هذه التطورات الميدانية تأتي في وقت ما تزال فيه تعقيدات كثيرة تحيط بالحوار الليبي الذي تستضيفه مدينة الصخيرات المغربية، إذ رفض المتحدث باسم وفد مجلس طبرق المنحل، عيسى عبد القيوم، مقترح المؤتمر الوطني العام لحل الأزمة، بوجود غرفتين تشريعيتين في ليبيا.

وقال عبد القيوم في تصريحات صحافية أمس، إن "من الصعب الحديث عن اقتسام سلطة على المستوى التشريعي حالياً في ليبيا"، معتبراً أنه "لا يمكن أن نتحدث عن توافق بخصوص السلطة التشريعية، لأن العالم يعترف بمجلس النواب ولا يعترف بغيره"، في إشارة إلى برلمان طبرق.

وكان عضو فريق الحوار عن المؤتمر الوطني محمد معزب، قال لـ"الأناضول"، إن المؤتمر الوطني يقترح غرفتين تشريعيتين لهما صلاحيات مختلفة، لتدبير الفترة الانتقالية في ليبيا.

المساهمون