لوكي... انحياز لقضايا المظلومين

08 سبتمبر 2016
الصورة
وُلد لوكي في مدينة لندن في عام 1986 (فيسبوك)
+ الخط -
عاد مغني الراب البريطاني من أصل عراقي، لوكي، مجدداً ليقدم أعمالاً جديدة، وذلك بعد اعتزال المسرح لفترةٍ دامت أربع سنوات. وأعلن لوكي عن عودته المنتظرة إلى عالم الموسيقى هذا الصيف. وستبدأ جولته في بريطانيا في هذا الشهر، والتي سيقوم فيها بتأدية أعماله الفنية الجديدة، بالإضافة إلى أغانيه التي لاقت شعبيّة معقولة من ألبوماته السابقة.

منذ إعلان عودته، أطلق لوكي أغنية جديدة بعنوان "أحمد" مصطحبة بفيديو يقوم فيه بتسليط الضوء على قضية اللاجئين. ويستنكر لوكي في أغنيته الجديدة، موت كثير من الأبرياء غرقاً في أعماق البحر المتوسط، في محاولة منهم للهروب من الحروب والرعب والجوع الذي حلّ ببلادهم في الشرق الأوسط. تحكي هذه الأغنية بالأخص، قصة الطفل السوري، ألان الكردي، التي وقف أمامها العالم مصعوقاً. ويحاول لوكي من خلال كلماته أن يؤثر في ضمير العالم للتجاوب مع هذه الأزمة الكارثيّة بمزيدٍ من الإنسانية.

أغاني ملتزمة جديدة
إضافةً إلى ذلك، سيطلق لوكي أغنيتين أخريين بعنوان "أطفال الشتات" و"أبطال التاريخ الإنساني"، وستنشر الأغنيتان قبيل جولته الفنية، بصحبةِ فيديوهاتٍ تعكسُ مضمونهما. ويقول لوكي مثلاً في أغنية "أطفال الشتات": "ضائع في مدينة الضباب التي قليلاً ما ترى الشمس. كونك كلاهما، وفي نفس الوقت لست كلاهما، هذا لا يعني أنك لا شيء". ومن خلال أغنية "أبطال التاريخ الإنساني"، يحاول لوكي أن يذكّر العالم بالإنجازات العربية التي أضافت كثيراً إلى تاريخ البشرية، مؤكداً أن "الحضارات تبنى بشكلٍ تراكمي، لا كل على حدة"، ومرسلاً باقة أمل للعالم العربيّ: "سيكون مستقبلكم أكبر من جروح الحاضر والماضي، فتألقوا".

مناصرة دائمة للقضية الفلسطينية
وُلد لوكي في مدينة لندن في عام 1986. بدأت مسيرته كمغنٍّ للراب منذ أن كان طفلاً في الثانية عشرة، ولكنه لم يحظ بانتباه كثيرين حتى بلغ السادسة عشرة. شهد عام 2009 انطلاقَ ألبومه الأول "عزيزي المستمع"، والذي حازَ على تغطية واسعة، محلية ودولية، وشارك في حفلات ومهرجانات متنوعة على مستوى بريطانيا والعالم. في عام 2011، أطلق لوكي ألبومه الثاني "تسجيل صوتي للنضال".
اتخذ لوكي مواقف سياسية وإنسانية عبر عنها من خلال كلمات أغانيه، فمثلاً في أغنية "دموع من أجل الضحك"، و"عاشت فلسطين"، يستنكر لوكي علناً معاناةَ الفلسطينيين اليومية تحت ظلِّ الاحتلال الإسرائيلي المستمر، وفي أغنيتيه "إرهابي؟" و"أمة أوباما"، ينتقد لوكي سياسة أميركا الخارجية.
كما شارك لوكي بالعديد من الفعاليات المنظمة من "حملة التضامن مع فلسطين" لمناصرة النضال الفلسطيني. بالإضافة إلى ذلك، ساهم لوكي في نشاطات عدّة نظمتها منظمة "ائتلاف أوقفوا الحرب" ضد غزو العراق.

يعد لوكي لأجل ذلك أكثر من مغنٍّ للراب، فهو، أيضاً، ناطق باسم المعادين للنظام القائم. باختصار يُعد فناناً - نَشِطاً يصبُّ جهوده الفنية لنصرة المضطهدين في كل مكان. فهو يستخدم الراب كمواطن عالمي كوني لمخاطبة العالم باسم الذين لا صوت لهم، أولئك الذين يعانون أشكالاً متعددة من الظلم في كل بقاع الأرض، مديناً بشدة النظام الرأسمالي العالمي الجديد. وعموماً فإنّ فن "الراب" في كل أنحاء العالم، يمتلك وظيفة تثويريّة سياسيّة واحتجاجيّة، أكثر من كونه متعة موسيقية صرفة. في "الراب"، الكلمات والمعاني أهم من الموسيقى والأداء، وهو فنّ لا يحتاج إلى أدوات تقنية كبيرة، لذلك، يُعتبر في متناول الجميع. وهذا هو السبب، في انتعاش "الراب" في كل المناطق التي تعيش قضايا سياسية، وتعاني من أزمات اجتماعية واقتصادية.





المساهمون