لماذا أثار قتل مغنٍّ احتجاجات دامية بين شعب الأورومو في إثيوبيا؟

02 يوليو 2020
الصورة
الاحتجاجات مستمرة بعد مقتل مغنٍّ معارض(Getty)

تستعد السلطات الإثيوبية لمواجهة موجة ثانية من أعمال العنف، عقب يومين من الاحتجاجات المستمرة بعد مقتل موسيقي معارض شهير يدعى هاكالو هونديسا، مطلع هذا الأسبوع. 
وحتى الخميس، قُتل ما يصل إلى 88 شخصاً خلال الاحتجاجات التي أعقبت اغتيال المغني الإثيوبي في منزله بمدينة أمبو التي تبعد عن العاصمة أديس أبابا نحو 110 كيلومترات. فما أسباب هذا الانفجار؟

يشكو أفراد عرقية الأورومو، أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا، منذ فترة طويلة، استبعادهم من السلطة السياسية. ورحّب كثيرون منهم بتولي أبي أحمد رئاسة الوزراء في 2018، لكن بعضهم يقولون الآن إنه لم يبذل جهداً كافياً من أجل مجتمعه العرقي، ويشككون في جدارته كزعيم من الأورومو.

لماذا يشعر بعض الأورومو بالغضب؟
على مدى عقود، ظل حزب واحد، أعضاؤه من إقليم تيجراي الشمالي، يهيمن على الائتلاف الحاكم في إثيوبيا، ما أثار استياء الأورومو المقيمين أبعد باتجاه الجنوب. وأثارت خطة حكومية لتوسعة العاصمة باستخدام أراضٍ زراعية مملوكة للأورومو في عام 2015 احتجاجات استمرت ثلاث سنوات، وقمعاً دموياً، قاد في نهاية الأمر إلى استقالة رئيس الوزراء وتعيين أبي أحمد. وأتاح أبي حريات كبيرة على مستوى البلاد، لكن أجزاءً من أوروميا في الغرب والجنوب تخضع للحكم العسكري الفيدرالي، حيث سجلت منظمة "العفو" الدولية أعمال قتل وانتهاكات تمارسها قوات الأمن.

كيف عبّر الأورومو عن غضبهم؟
ينتقد بعض نشطاء الأورومو البارزين أبي أحمد علناً، ويقولون إنه دفع بحزبه "الازدهار" على حساب مصالح الأورومو. وفي أكتوبر/ تشرين الأول احتجّ شباب الأورومو ضد أبي وتأييداً لجوهر محمد، قطب الإعلام، وهو من الأورومو كذلك، في احتجاجات أدت إلى مقتل 86 شخصاً. وهاجم جيش تحرير الأورومو المعارض القوات الحكومية، وتتهمه الحكومة كذلك باستهداف مدنيين.

كيف يؤثر ذلك على رئيس الوزراء؟
سينافس حزب "الازدهار" الذي يتزعمه أبي في انتخابات وطنية يتعين إجراؤها بعد 12 شهراً من إعلان المسؤولين أنّ جائحة "كوفيد-19" باتت تحت السيطرة. وتأجل موعدها المقرر في أغسطس/ آب بسبب الجائحة. وتعهد أبي بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة، على عكس الانتخابات السابقة. لكن الانقسامات في موطنه في أوروميا تقلّص من فرصه، وتأتي السلطة في إثيوبيا عادة من القدرة على حشد كتل تصويتية كبيرة من الجماعات العرقية.

هل يواجه مثل هذه المشكلات في أماكن أخرى؟
يحشد القادة السياسيون في مختلف أرجاء البلاد تأييد الناخبين ويتحدون الحزب الحاكم بالمطالبة بالمزيد من الأراضي والموارد لجماعاتهم العرقية وبتعويضات عن عقود من القمع الحكومي. وفي بلد يبلغ عدد سكانه نحو 109 ملايين نسمة، وفيه أكثر من 80 جماعة عرقية، يتعين على أبي التعامل مع التحديات بحذر، ففرض أي رد فعل بالقوة قد يسبب تمرداً، في حين أن السماح بالعنف يهدده بفقد السيطرة.

 

(رويترز)