لقاء تركي- روسي- إيراني في أنطاليا تحضيراً لمؤتمر "سوتشي"

لقاء تحضيري لمؤتمر "سوتشي" بشأن سورية... ولافروف: اتفقنا على المسائل المهمة

19 نوفمبر 2017
الصورة
الاجتماع بحث تطوّرات الوضع في سورية (سيم أوزديل/ الأناضول)
+ الخط -

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم الأحد، عقب اجتماع مغلق مع نظيريه التركي، مولود جاويش أوغلو، والإيراني، محمد جواد ظريف، عقد اليوم في أنطاليا التركية، إنّه جرى الاتفاق على "المسائل المهمة" بشأن سورية، مشيراً إلى أن "عسكريي روسيا وتركيا وإيران على اتصال دائم حول التعاون في مناطق خفض التصعيد".

وأوضح لافروف، بحسب وكالة "نوفوستي"، أنه "تمت خلال الاجتماع مناقشة كل المسائل المرتبطة بالأزمة السورية، وبحث إمكانية مشاركة الأكراد في مؤتمر "سوتشي" المقرر عقده في الـ22 من الشهر الجاري".

وأشار لافروف إلى أن الاجتماع الوزاري، اليوم، يأتي في إطار التحضيرات لقمة رؤساء الدول الثلاث؛ وأضاف "كان العمل مثمراً جداً، واتفقنا على جميع القضايا الرئيسية، وسوف نُخبر الرئيس بتقييماتنا حول الاتجاه المستقبلي، وكيف نعزّز عملية أستانة، التي يجب أن تهيّئ الظروف الملائمة حتى تمتلك عملية جنيف بعض الأدوات الفعالة، لحل المشاكل المذكورة في قرار مجلس الأمن 2254".

إلى ذلك، نقل موقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن ظريف قوله إن "البلدان الثلاثة تأمل أن تساعد الشعب السوري في التحضير لمستقبل واعد، وإنهاء حرب مريرة بعد القضاء على التحركات الإرهابية"، حسب قوله.

وأضاف ظريف أن "اجتماعات أستانة السابقة استطاعت أن تخفض من حدة التصعيد في سورية"، مشيراً إلى تحقيق النظام السوري والمليشيات الداعمة له تقدماً ميدانياً، "وهو ما تزامن والتركيز على الحرب ضد "داعش"" وفق قوله.

وأوضح أن "الاجتماع الثلاثي في أنطاليا والجلسة المرتقبة في سوتشي سيبحثان عناوين مرتبطة بالمرحلة المقبلة"، قائلاً إن "خبراء من وزارات خارجية الدول الثلاث اجتمعوا في وقت سابق وبحثوا عناوين تحضيرية أيضاً".

وقال وزير الخارجية الإيرانية إن "اجتماعات أستانة خير دليل على أن التعاون بين الدول المؤثرة في المنطقة يستطيع أن يصل لكل ما لم تستطع دول ثانية تحقيقه". 

ووجه ظريف انتقاده للسعودية قائلا إن "بعض الأطراف كالرياض تسعى لبث المزيد من التفرقة وإشعال الخلافات في المنطقة"، واعتبر أنه عليها "السعي واتخاذ خطوات لتحقيق الاستقرار بدلا مما تقوم به، بما يجعلها شريكا في الحل".

كذلك نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن وزير الخارجية الروسي قوله إن رؤساء الأركان في القوات المسلحة لكل من روسيا وتركيا وإيران سيشاركون في اجتماع سوتشي الأربعاء، وسيعقدون لقاء ثلاثياً كذلك.

واجتمع، الجمعة الماضية، مساعد وزير الخارجية الإيراني وممثل وفد طهران في أستانة، حسين جابري أنصاري، في أنقرة، مع مسؤولين من الخارجية التركية، بعدما وصل إليها عقب زيارة إلى موسكو ودمشق، بحث خلالها أبرز تطورات الأزمة السورية، والملفات المتعلقة بأستانة، في ظل أنباء عن وجود اتفاق روسي أميركي لتقليل الوجود الإيراني على الأرض في سورية بالقرب من الحدود مع إسرائيل، وهو ما نفته أطراف أخرى لاحقاً.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قد صرّح بأن "الاجتماع في أنطاليا اليوم يتناول تفاصيل الأزمة السورية وآخر المستجدات السياسية والميدانية، وهو تمهيد للقمة الثلاثية التي ستجرى يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في مدينة سوتشي الروسية التي سيحضرها الرؤساء التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني"، بحسب بيان الخارجية التركية.