لصوص بملابس عسكرية في أفغانستان

لصوص بملابس عسكرية في أفغانستان

03 يناير 2017
الصورة
خلايا تخطف وتسرق في كابول(شاه ماراي- فرانس برس)
+ الخط -
بعد تفشي ظاهرة الهجمات الداخلية على القوات المسلحة الأفغانية في المنشآت الحكومية بزي عسكري، تنتشر أعمال اللصوص المتنكرين بالزي العسكري وتحديداً زي الاستخبارات، الذين يفتشون السيارات العامة على الطرق الرئيسية، ويختطفون الناس. كما ينهبون أموالهم من منازلهم بذريعة التفتيش.


وذكرت الاستخبارات الأفغانية أنها اعتقلت إلى جانب نحو 50 من عناصر الشرطة الأفغانية، خلية من ضواحي العاصمة كابول كانت تستخدم السيارات العسكرية وزي الإستخبارات في أعمال السرقة في العاصمة.

وأوضح الجهاز في بيان له، أن الاعتقال شمل خلية مكونة من ستة أشخاص في منطقة بول جرخي يحترفون أعمال السرقة، وكان في حوزتهم سيارة عسكرية وملابس الاستخبارات التي استخدموها في أعمال السرقة.

وأضاف أن الخلية كانت تدخل المنازل في الليل بذريعة التفتيش أو البحث عن المطلوبين، ثم تسرق الأموال والحلي بعد تكبيل المواطنين داخل منازلهم.

لم يحدد البيان الرسمي هوية المعتقلين ولم يشر إلى السيارات العسكرية التي كانت بحوزة عناصر الخلية، إلا أنه بات معلوما أن هناك من يدعم تلك الخلايا من داخل الحكومة، وهناك من يوفر لهم ما يحتاجون له. ويأتي في السياق اعتقال 50 عنصرا من الشرطة كانوا ضالعين في أعمال السرقة ومساعدة مهربي المخدرات في هذا السياق.

ويقول عصمت ولي أحد سكان كابول الذي تعرض للخطف ثم أطلق سراحه بعد دفع الفدية، إن سيارة الخاطفين مرت به على حواجز أمنية كثيرة وكان اللصوص ملثمين، مشيراً إلى أن عناصر الشرطة ورجال الأمن لم يوقفوها. ويزعم الشاب أن كل تلك الأعمال تحصل بالتواطؤ مع الأمن، وأن خلايا السرقة والنهب وإختطاف الناس لها من يساندها من داخل الحكومة.

وذكرت الحكومة المحلية في إقليم ننجرهار شرقي البلاد أنها اعتلقت خلية أخرى كانت تستخدم زي القوات الحدودية في أعمال الخطف. ويشار إلى أن تلك الأعمال تفقد المواطن ثقته برجال الأمن.

وبيّنت الحكومة أن تلك الخلية كانت تدخل مدينة جلال أباد يوميا، وتنصب الحاجز وتفتش السيارات حتى ينال أعضاؤها مبتغاهم أثناء التفتيش، إذ تركز على اختطاف الأثرياء والتجار.

وفي اليوم الذي اعتُلقت فيه الخلية فتش عناصرها أكثر من 30 سيارة، وكانوا في انتظار أحد التجار ولكنهم وقعوا في قبضة الاستخبارات.

أحداث السرقة والاختطاف باتت ظاهرة يومية تطاول مسكن المواطن الأفغاني وحياته اليومية، ما يعمق الفجوة بين المواطن والجهات الأمنية.

المساهمون