لبنان: مستشفى رفيق الحريري مُهدد بالعتمة والمرضى بخطر

29 يوليو 2020
الصورة
مستشفى رفيق الحريري ببيروت مهدد بانقطاع شامل للكهرباء (العربي الجديد)

يواجه مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت خطر الغرق في عتمة شاملة تطاول المكاتب الإدارية وغرف المرضى نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، الذي يشمل مختلف المناطق اللبنانية منذ صباح الثلاثاء، ونفاد خزانات "الفيول" المخصصة للمولدات بعد استهلاكها طوال النهار، بحسب ما أفاد مصدر في المستشفى لـ"العربي الجديد".

وأشار مصدر في مستشفى رفيق الحريري، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ المعنيين التقنيين في المستشفى حاولوا منذ الصباح تأمين الكهرباء لمختلف أقسام المستشفى حفاظاً على سلامة المرضى، خصوصاً أن هناك آلات ومعدات وأجهزة وغرف لا يمكن قطع الكهرباء عنها ولا حتى لساعة واحدة، ومنها الغرف المخصصة لمرضى فيروس كورونا، بيد أنّ ارتفاع ساعات التقنين ساهم في استهلاك كميات كبيرة من الفيول، لتزويد المولدات، والذي بدأ ينفد بالكامل، ولا يمكن أن تؤمن سوى ساعة كحد أقصى من الكهرباء.

ولفت المصدر إلى أن إدارة المستشفى تواصلت مع المعنيين محذرة من مخاطر استمرار التقنين في التيار الكهربائي على حياة وصحة المرضى بشكل أساسي، وحصلت على وعود بتأمين الكهرباء لكن حتى الساعة لا ترجمة ميدانية لذلك.

ووصلت تداعيات التقنين القاسي في الكهرباء إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي قبل فترة، إثر ارتفاع ساعات التقنين، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ إجراءات فورية لتأمين الكهرباء لغرف المرضى والعناية الفائقة، في حين تقرّر قطعها عن أقسام الإدارة، وجرت وقتها اتصالات بين إدارة المستشفى ووزارتي الصحة والطاقة من أجل وضع خطّ تقنين خفيف، فانخفض إلى 8 ساعات تقريباً، كما قدّمت شركة "توتال" 20 ألف لتر من المازوت كمساعدة آنية وعاجلة، وهذا المخزون كان يكفي لحوالي 4 أيام تقريباً في حال بقيَ التقنين على حاله.

مستشفى رفيق الحريري مهدد بانقطاع الكهرباء عنه (العربي الجديد)

وأعلنت مؤسسة كهرباء لبنان، في بيان، الثلاثاء، أنه "مساء الاثنين طرأ عطل على قاطع المجموعة الثالثة في معمل الجية الحراري، ما أدى إلى انفصال خطي جية – بصاليم رقم 1 و2 150 ك.ف.، الأمر الذي أدى بدوره إلى انفصال المجموعتين البخاريتين في كل من معملي الزهراني ودير عمار عن الشبكة، ثم تلتهما سائر مجموعات الإنتاج بسبب عدم ثبات الشبكة نتيجة تراجع الإنتاج إلى حدوده الدنيا".

وأضافت المؤسسة "بناء عليه، انقطعت التغذية بالتيار الكهربائي في جميع المناطق اللبنانية بما فيها بيروت الإدارية، وتواصل الفرق الفنية جهودها لإعادة المجموعات تباعاً إلى الخدمة، وتالياً إعادة التغذية الكهربائية تدريجياً إلى مختلف المناطق".

وأشارت مؤسسة كهرباء لبنان إلى أن الطلب على الطاقة يتجاوز حالياً الـ3400 ميغاوات، يقابله تراجع في الطاقة الإنتاجية لأسباب خارجة عن إرادة المؤسسة تعود إلى النقص في المحروقات لزوم معامل الإنتاج، الأمر الذي يتسبب بعدم ثبات الشبكة الكهربائية، ما يرفع من احتمال تكرار عملية انفصال مجموعات الإنتاج.