لبنان: طفلان يسقطان ضحية السلاح المتفلت في يوم واحد

11 يوليو 2020
الصورة
السلاح المتفلت ظاهرة مقلقة بلبنان (Getty)

يعود مشهد السلاح المتفلت بقوة إلى الساحة اللبنانية، الجمعة، مسجلاً ضحيّتين خلال 24 ساعة فقط، هما طفلان أطفأ الرصاص حياتهما باكراً جداً، لينضما إلى عشرات الأشخاص الذين كان مصيرهم الموت.

في طرابلس، شمال لبنان، توفي طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات إثر إصابته بطلقٍ ناري في رأسه، بعدما أقدم شخص على إطلاق النار بشكل عشوائي في الميناء، حيث عمد أقرباء الطفل وأصدقاؤهم إلى حرق البسطة التابعة لمطلق النار، في حين نفذت عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي انتشاراً واسعاً في المدينة لمنع تطور الحادث، وفق ما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام".

طفلٌ آخر، لم يتخطّ بعد 6 سنوات، توفي أيضاً، الجمعة، في الهرمل، البقاع، إثر إشكال وقع بين شابين في حي البيادر، حيث قام أحدهما بإطلاق النار من سلاح حربي أصيب فيه الطفل، الذي ما لبث أن فارقَ الحياة متأثراً بجراحه.

وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن دوريات تابعة لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني تقوم بمداهمة منزل مفتعلي الإشكال، ويتولى مخفر الهرمل التحقيق في الحادث.

وعبّر عددٌ من الناشطين والصحافيين، عبر موقع تويتر، عن غضبهم من تفلت السلاح الذي تعجز الدولة اللبنانية عن وضع حلّ له، علماً أن لائحة الضحايا المضرجة بالدماء امتلأت بأسماء أشخاص من مختلف الفئات العمرية رحلوا تاركين أحباء وأصدقاء وأقرباء.

والمؤسف أيضاً في ظلّ مشهد الموت المتكرّر، أنه خلال تشييع الطفل الذي قضى في الميناء شمال لبنان تم إطلاق النار في الهواء عشوائياً وبكثافة في مشهدٍ كان بالإمكان أن يتحوّل الى تشييع جماعي ومجزرة تسقط المزيد من الأبرياء.

ويعد السلاح المتفلت، الذي يطلق في الأفراح والأتراح والمناسبات والإشكالات الفردية واحتفالات التخرّج، ظاهرة تطاول المئات سنوياً من العابرين الأبرياء، وهذه الحوادث أدت إلى إصابة 500 شخص بينهم 170 قتيلاً عام 2017، والسبحة تكرّ عاماً بعد عام في ظلّ إهمال الدولة وتقاعس المسؤولين وتغطية أحزاب سياسية لتجار السلاح والمجرمين.