لبنان: تحركات شعبية لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الغلاء

19 مايو 2020
الصورة
جانب من الاحتجاجات أمام قصر العدل (حسين بيضون/العربي الجديد)
+ الخط -

بالتزامن مع إعلان رئيس مجلس الوزراء اللبناني، حسان دياب، إعادة فتح البلاد جزئياً، بدءاً من أمس الاثنين، ضمن خطة تخفيف إجراءات التعبئة العامة التي فرضها فيروس كورونا، نفّذ عددٌ من الناشطين صباحاً تحرّكاً شعبياً أمام قصر العدل في بيروت، للمطالبة باستعادة الأموال المنهوبة عبر قضاء نزيه وعادل ومستقلّ عن الطبقة الحاكمة والتدخلات السياسية التي تتحكّم في قراراته.

ورفع المعتصمون الأعلام اللبنانية ولافتات شددت على أنّ "الساكت عن الفساد هو شيطان أخرس"، وأكّدت أن الشعب اللبناني دخل العناية الفائقة واقترب من الموت جوعاً بسبب الفساد السياسي والمالي، فيما أمواله التي هي حق له محجوزة في البنوك ومنهوبة من الطبقة السياسية منذ عشرات السنين. وشكّل شعار "استعادة الأموال المنهوبة" عنوان انتفاضة 17 أكتوبر.

ويتزامن التحرّك أمام قصر العدل للمطالبة باستقلالية القضاء في ظلّ التناطح السياسي على التعيينات القضائية والمحاصصة التي تسيطر على الملف، علماً أنّ صندوق النقد الدولي يضع نصب عينيه مسألة التعيينات القضائية ويصرّ على إجرائها بشفافية واستقلالية، لأنها الركيزة الأساسية لمكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة والقيام بإصلاح اقتصادي فعليّ.


وقد طرح صندوق النقد هذه المسألة على طاولة المفاوضات مع الحكومة اللبنانية التي بدأت الأسبوع الماضي وتواصلت حتى أمس، سعياً للحصول على دعم ماليّ ملحّ للخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي. وطلبت الحكومة، مطلع الشهر الحالي، مساعدة رسمية من صندوق النقد، فور إقرارها خطة إصلاحية تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي بأكثر من 20 مليار دولار.

وانتقل المعتصمون إلى وزارة الاقتصاد؛ حيث نفذوا تحركاً شعبياً اعتراضاً على الوضع الاقتصادي المنهار والغلاء الفاحش الذي يطاول السلع والمواد الغذائية، في ظلّ انعدام القدرة الشرائية وارتفاع معدل الفقر والبطالة. علماً أنّ أسعار السلع مستمرّة في الارتفاع، في حين سجّل الدولار في اليومين الماضيين انخفاضاً وصل إلى 3800 ليرة لبنانية، فيما كانت حجة زيادة قيمة السلع تخطي الدولار عتبة الـ4200 ليرة.


والأزمة الاقتصادية الحالية تُعد الأسوأ منذ الحرب الأهلية (1975-1990)، وهي وليدة سنوات من النمو المتباطئ، مع عجز الدولة عن إجراء إصلاحات بنيوية.

من جهة ثانية، اعتصم موزعو الخبز، صباح أمس، أمام وزارة الاقتصاد، احتجاجاً على تسليمهم ربطة الخبز زنة ألف غرام بـ1500 ليرة لبنانية من الأفران.