كورونا يهدد 10 مخيمات للنازحين السوريين في شمال حلب

11 اغسطس 2020
الصورة
القطاع الصحي في الشمال السوري منهار (فيسبوك)

لا تختلف أوضاع مخيمات ريف حلب الشمالي عن أوضاع المخيمات المنتشرة في ريف إدلب، فجميعها تشترك في ضعف الاستعدادات لمواجهة فيروس كورونا، مثلما يتشارك النازحون فيها مآسي النزوح والتهجير، لكن مخاوف نازحي مخيمات ريف حلب الشمالي تزايدت أخيرا.

وقال الناشط عمار القدسي، من منطقة إعزاز، لـ"العربي الجديد"، إن "إمكانيات النازحين لا تسمح لهم باتباع طرق الوقاية من الفيروس، أو التصدي له، والأمر لا يقتصر فقط على مخيمات المنطقة، وإنما يمتد إلى كافة الأماكن المزدحمة، كما أن دور المنظمات يقتصر على التوعية، ومراكز الحجر الصحي المناسبة غير متوفرة في المنطقة".

وقدم فريق "منسقو استجابة سورية" شرحا تفصيليا للتركيبة السكانية بمخميات منطقة إعزاز، والتي يبلغ عددها 12 مخيما رسميا، يعيش فيها نحو 15 ألف عائلة، ويبلغ عدد الأفراد 86386 نازحا، بينما هناك 24 مخيما عشوائيا، تقطنها أكثر من 10 آلاف عائلة، وعدد الأفراد يزيد عن 61 ألف نازح.

وقال الفريق التطوعي في بيان، إن "هناك إصابة واحدة مسجلة بفيروس كورونا، و10 مخيمات مصنفة ذات خطورة مرتفعة من حيث تفشي العدوى، أما المخيمات ذات الخطورة المتوسطة فعددها 17 مخيما، والمخيمات منخفضة الخطورة 8 مخيمات". كما أنه طالب المنظمات والهيئات الإنسانية العاملة في المنطقة بزيادة حملات التعقيم، وتوفير المستلزمات الأساسية لمواجهة الفيروس، مثل مواد التعقيم ومستلزمات النظافة الشخصية، كما دعا سكان المخيمات إلى الحيطة والحذر، واتباع إجراءات السلامة منعاً لتفشي الفيروس.

واعتبر المهجر من جنوب دمشق،  أيهم أبو عمر، أن التزام طرق الوقاية من فيروس كورونا صعب، موضحا لـ"العربي الجديد"، أنه يعيش متأقلما مع الواقع، ويتّخذ احتياطاته قدر المستطاع كي لا يصاب بالفيروس، خشية أن ينقله إلى أفراد عائلته.

ووجّه الطبيب شمسي سركيس، أخيرا، انتقادات لوزارة الصحة التابعة للحكومة السورية المؤقتة، بشأن استعداداتها لمواجهة تفشي فيروس كورونا في مخيمات الشمال، موضحا أن هناك جهوداً يجب بذلها اعتمادا على التطوع ضمن خطط منظمة، كون القطاع الصحي لا يمكنه الصمود في حال تفشي الفيروس على نطاق واسع.

وأعلنت شبكة الإنذار المبكر التابعة للمعارضة، أمس الإثنين، تعافي مصابين بفيروس كورونا في شمال غربي سورية، وتسجيل إصابة جديدة، ليرتفع عدد المصابين إلى 46، وإجمالي المتعافين إلى 31، فيما قالت وزارة الصحة إنها ناقشت مع منظمة الصحة العالمية عزل مخيمٍ بريف حلب، بعد وصول الفيروس إليه.