كابيتال ايكونوميكس : احتمالات تباطؤ الاقتصاد الخليجي تتزايد

08 ابريل 2019
الصورة
توقع انخفاض معدلات نموّ الاقتصاد في المنطقة(Getty)
توقع مركز الأبحاث "كابيتال ايكونوميكس" الأميركي انخفاض أسعار النفط خلال الفترة الباقية من العام الحالي، ليصل سعر خام برنت إلى 50 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، وأن يؤدي ذلك بصانعي السياسات المالية في منطقة الخليج إلى ضغط ميزانياتهم للحدّ من الخسائر، الأمر الذي سيزيد من احتمالات تباطؤ الاقتصاد.

وفي دراسة حديثة، رصد مركز الأبحاث الأميركي الشهير اقتراب التباطؤ من اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتزايد احتمالات اشتداده، بعدما أظهرت البيانات الصادرة مؤخراً أن المنطقة سجلت أسرع معدلات نموّ الاقتصاد خلال السنوات الثلاث الأخيرة في الربع الرابع من العام الماضي.


وحسب الدراسة، فإن الناتج المحلي الإجمالي المرجح لدول المنطقة نما بمعدل 3.3% مقارنة بالعام السابق، في الربع الرابع من 2018، بينما لم يتجاوز نموّه في الربع الثالث من 2018 معدل 2.8%.

وتسبب ارتفاع إنتاج النفط لدول الخليج، لتعويض النقص المتوقع في الأسواق بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، في تحقيق معدلات نموّ مرتفعة، مقارنةً بباقي دول المنطقة. وفي الربع الأخير من العام الماضي، تجاوز معدل نموّ الاقتصاد في السعودية معدل 3.5% مقارنةً بنفس الفترة من العام السابق.


واعتبر مركز الأبحاث أن الدعم الذي حصل عليه النموّ الاقتصادي في الخليج من قطاع النفط في طريقه إلى زوال، بعدما خفضت دول الخليج إنتاجها مطلع العام الحالي، "وهو أحد أهم الأسباب التي دفعتنا لتوقع انخفاض معدلات نموّ الاقتصاد في المنطقة، وبصورة أكبر مما يتوقع الكثيرون"، كما يقول جيسون توفاي مسؤول الاقتصادات الناشئة بمركز الأبحاث.

وارتفعت أسعار النفط خلال الشهور الأخيرة، بفعل خفض الإنتاج من أوبك وبعض كبار المنتجين من خارج أوبك، ليتجاوز سعر برميل خام برنت 70 دولاراً الجمعة، وهو أعلى سعر منذ نوفمبر / تشرين الثاني 2018، قبل أن يتراجع قليلاً مع نهاية اليوم.
وتسبب ارتفاع سعر النفط في انتعاش أسواق المال في البلدان المنتجة له، إلا أن "كابيتال ايكونوميكس" توقعت عدم استمرار هذا الانتعاش بسبب خفض الإنتاج مؤخراً. 

وارتفع مؤشر بلدان "مورغان ستانلي" لدول الخليج، الذي يقيس أداء الشركات المتوسطة والكبيرة في 6 دول، هي البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات، لأعلى مستوياته في أربعة أعوام، محققاً مكاسب بنسبة 11% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.


وفي مصر، توقعت الدراسة أن يتسبب انخفاض معدل التضخم، الذي سيتم إعلانه الأربعاء القادم، في استئناف البنك المركزي لدورة خفض معدلات الفائدة على الجنيه.

ومع ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع مركز الأبحاث أن ينخفض التضخم المستورد في مصر، وأن يسجل معدل التضخم في مارس المنتهي معدل 13.5% "وهو ما سيتسبب في خفض البنك المركزي لمعدلات الفائدة بمائتي نقطة أساس إضافية، لتصل إلى 13.75% لإيداعات الكوريدور قبل نهاية العام الحالي".