قيمة عودة إبراهيموفيتش إلى ميلان

قيمة عودة إبراهيموفيتش إلى ميلان

01 يناير 2020
الصورة
زلاتان يحظى بشعبية كبيرة بين جماهير ميلان (كلاوديو فيلا/Getty)
+ الخط -
عاد زلاتان إبراهيموفيتش إلى ميلان الإيطالي بعدما رحل عنه في عام 2012 إلى باريس سان جيرمان قبل اللعب على أثرها لنادي مانشستر يونايتد الإنكليزي ثم لوس أنجليس غالاكسي الأميركي. ورغم اقترابه من حاجز الأربعين عاماً، وتخطيه القسم الثاني من الثلاثينات، لا يزال إبراهيموفيتش يُعتبر أحد أبرز اللاعبين في العالم وواحداً من أسماء "الفيرست كلاس".

قد يرى البعض أن التعاقد مع زلاتان لن يعيد ميلان إلى منصات التتويج، وهذا أمرٌ صحيح بطبيعة الحال، لكنه سيكون استثماراً جيداً في كافة النواحي. 

فائدة إبرا خارج الملعب
عودة إبراهيموفيتش إلى ميلان أعادت الحماسة لجماهير ميلان، التي لم توقع إدارتها عقداً مع نجمٍ كبير منذ فترة، إذا ما استثنينا التعاقد في الموسمين الماضيين مع غونزالو إيغوايين والمدافع ليوناردو بونوتشي.

هذا الأمر سيُشكل إضافة كبيرة على مستوى مبيعات نادي ميلان من القمصان في كافة أنحاء العالم، حين يتمّ طرحها في الأسواق، وهو الذي لم يختر حتى اللحظة الرقم الذي سيرتديه، ربما 1 أو 21. من جانبٍ آخر، سيستفيد ميلان من خلال أعداد الجماهير التي ستحضر في سان سيرو.

بالمجمل، تبلغ البطاقات الموسمية التي بيعت 30 ألفاً، لكنها قد ترتفع بعد وصول السويدي، كما أن الملعب سيستقطب جماهير من خارج إيطاليا للعودة إلى المدينة لمتابعة السلطان بقميص الروسونيري الأحمر والأسود.

ميلان حتى اللحظة يتابع ترويجه لإبراهيموفيتش بأفضل طريقة ممكنة على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا الأمر انعكس بشكلٍ إيجابي على مستوى متابعيه، فوصول زلاتان إلى النادي اللومباردي رفع عدد ملاحقيه وجماهيره، فمن المعروف أن لكلّ لاعب محبين يسيرون خلفه أينما حطّ رحاله، هذا ما حصل مع كريستيانو رونالدو، يوم انتقل من ريال مدريد إلى يوفنتوس، فالعديد من محبي الميرنغي يتابعون مباريات السيدة العجوز حالياً، بالتالي سترتفع نسبة مشاهدات نادي ميلان، وسيلقى الفريق اهتماماً إعلامياً أكبر من السابق، إن من ناحية التغطية أو حتى الأضواء.

الإضافة في الملعب وداخل غرف الملابس
يمتلك زلاتان شخصية قوية بإمكانها مساعدة جميع اللاعبين في ميلان، الذين لم يتمكنوا حتى من إثبات أنفسهم، وذلك بفضل الخبرة التي يمتلكها.

صحيحٌ أن إيغوايين لاعب من الصف الأول لكنه مختلف كلياً عن السويدي، القادر على تقديم العون لزملائه من الناحية المعنوية والفنية. زلاتان بات الآن نجم ميلان الأول، وهذا الأمر من شأنه أن يحرر بعض اللاعبين من الضغوطات التي عاشوها في الفترة الماضية، على غرار الإسباني سوسو، الذي كان مصدر الخطورة لكنه لم ينجح بعدها في متابعة التألق، بعدما ازداد الضغط والمراقبة عليه.

أكبر دليلٍ على إمكانية توهج سوسو مجدداً، هو ما حصل مع نوتشيرينو، حين سجل الأخير 11 هدفاً بفضل حضور زلاتان في الفترة التي قضاها في ميلان بين 2010 و2012.

ماذا قيل بعد التوقيع؟
أثار توقيع ميلان مع إبراهيموفيتش موجةً من ردود الفعل بين الجماهير وأسماء أخرى كبيرة. وقال فابيو كابيلو في تصريحات لقناة "راي 2": "أعتقد أن التوقيع مع زلاتان أمرٌ جيد للميلان، يمتلك شخصية قوية ولن يتواجد في الملعب لمجرد التواجد، بل لتكريس مبدأ الانتصار، وهذا الأمر يجلب حافزاً إضافياً للبقية، صحيحٌ أنه لم يلعب منذ شهر وسيُعاني للوصول للحالة البدنية المطلوبة لكن موهبته تفوق باقي مواهب الفريق الحاليين".

وعن إمكانية انسجامه مع بقية الأسماء في الخط الأمامي قال كابيلو مدرب ميلان السابق، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 1994 على فريق الحلم الكتالوني (برشلونة) بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف: "هل باستطاعته اللعب إلى جانب بيونتيك ولياو؟ لديه قدرات هائلة لناحية تحسين مستوى زملائه، بعض اللاعبين تمكنوا من تسجيل أهدافٍ كثيرة بسبب حضوره، ويوم رحل إبرا عانوا جميعاً، أتحدث هنا عن لاعبي خط الوسط الذين سمح لهم إبرا بالاختراق حتى التسجيل"، هذا الأمر يقترن بطريقة تمركز السويدي داخل المنطقة وخارجها بطبيعة الحال، فهو قادرٌ على سحب المدافعين وإعطاء مساحات لزملائه في الوقت الحالي، مع العلم أن إبرا قادر على التسجيل من وضعيات مختلفة من خارج المنطقة ومن داخلها واقتناص أي كرة لهزّ الشباك.

ننتقل إلى الحارس الهولندي الشهير إيدوين فان دير سار حارس مرمى مانشستر يونايتد وأياكس أمستردام ويوفنتوس سابقاً، الذي قال إن "عودة زلاتان للميلان فرصة له لخوض المباريات وإحراز الأهداف في نهاية مسيرته. سيكون بوسعه الصعود بميلان وإعادة الفريق إلى مكانته".

الختام مع لوتشيانو موجي، الرجل الذي اقترن اسمه بفضيحة الكالتشيو بولي الإيطالية مع يوفنتوس، والفساد الذي أدّى إلى هبوط السيدة العجوز إلى الدرجة الثانية ورحيل العديد من نجوم الفريق إلى أندية أخرى، بينهم إبراهيموفيتش الذي انتقل يومها إلى إنتر ميلان. وقال موجي إنه "رغم تقدّمه في السن، إبرا لاعبٌ باستطاعته تحفيز من حوله، لا أعلم ما الذي سيحققه ميلان، لكن باستطاعة الفريق التحسّن مع إبراهيموفيتش، لديه المهارة والقوّة البدنية، بإلاضافة إلى رغبته القويّة بالفوز".

المساهمون