قيادي "فتحاوي" يحذر من صفقات سيعرضها ترامب على عباس

02 مايو 2017
الصورة
حاتم عبد القادر: عموم الفلسطينيين غير متفائلين باللقاء (Getty)
+ الخط -

حذّر عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، حاتم عبد القادر، اليوم الثلاثاء، من صفقات سيعرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في واشنطن غداً الأربعاء، على غرار الصفقات التي يعقدها ترامب عادة مع رجال الأعمال.

وفي سياق مماثل، عبّرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" عن خشيتها من بلورة مشروع إقليمي عربي جديد تكون القضية الفلسطينية هي الضحية فيه تحت عنوان "التحريض ومحاربة الإرهاب والتطبيع العربي".

وفي تصريح لـ"العربي الجديد" دعا عبد القادر الرئيس عباس إلى رفض أي صفقات أو عروض أميركية تنتقص من حقوق الفلسطينيين، "ربما نسقها ترامب مع الإسرائيليين ليناقشها معهم أيضاً خلال زيارته المرتقبة لدولة الاحتلال"، كذلك حثّه على الالتزام بالخطوط الحمراء التي كان قد حدّدها الرئيس الراحل ياسر عرفات في مباحثاته السابقة مع الأميركيين والإسرائيليين.

وأكد عبد القادر وجود بعض الحماس الفلسطيني لهذا اللقاء، إلا أن عموم الفلسطينيين غير متفائلين بنتائجه، اعتقاداً منهم بتزامن الجهود الأميركية مع هجوم استيطاني غير مسبوق على ما تبقّى من أراضيهم.

ويبدو أن هذا الهجوم الاستيطاني نسّق مع إدارة ترامب التي وصفها بأنها إدارة غير جادة في إحلال سلام حقيقي ودائم كما كان عليه الحال بالنسبة للإدارات السابقة، فيما قال: "نحن ننتظر ما سيسفر عنه اللقاء، ونترقب نتائجه إلا أننا غير متفائلين بالمطلق".

من جهة ثانية، قال رئيس المفوضية العامة لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" في الولايات المتحدة حسام زملط، في تصريحات لإذاعة فلسطين الرسمية، إن "الرئيس محمود عباس وخلال زيارته لواشنطن، مسلحٌ برؤية واضحة للعملية السياسية مدعومة عربياً ومن مختلف دول العالم"، فيما جدّد زملط ترحيب القيادة الفلسطينية بإرادة ترامب ونيته التدخل والتحرّك على صعيد العملية السياسية، بهدف التوصل إلى سلام عادل وشامل.

وقال زملط إن "الإدارة الأميركية أظهرت اهتماماً كبيراً جداً بزيارة الرئيس عباس"، موضحاً أنه لا يوجد أي تصوّر لدى إدارة الرئيس الأميركي بشأن عملية السلام حتى الآن، وأن هذه الإدارة ضالعة بعملية استماع وتقييم للمواقف.

من جهة ثانية، شدّدت الحكومة الفلسطينية على أن "الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية المسعورة بالإعلان عن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في مختلف مناطق القدس، عشية زيارة الرئيس عباس إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي، تثبت موقف الحكومة الإسرائيلية المعادي لإعادة إحياء عملية السلام، والهادف إلى ترسيخ الاحتلال والاستيطان وتقويض ركائز الدولة الفلسطينية وإنهاء حل الدولتين".


وشدّدت الحكومة على أن ذلك "يؤكد إصرار الحكومة الإسرائيلية على إفشال أي جهد دولي، يرغم إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبإرادة المجتمع الدولي، ووضع العراقيل أمام جهود ترامب بإنجاز صفقة تاريخية تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتضمن الأمن والسلام للجانبين، وتعزز رغبتهما في التعاون المشترك كمفتاح للأمن والاستقرار في المنطقة".

وحذّرت الحكومة الفلسطينية من الخطوات الشكلية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لتضليل المجتمع الدولي وخداعه.

ودعت إلى ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وحتى للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وممارسة دوره بنزاهة وحيادية وحزم، والعمل على إلزام إسرائيل على الإقرار بكامل الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة التي أقرتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها الحق الفلسطيني بالتخلص من الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

في غضون ذلك، عبّرت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، عن خشيتها من بلورة مشروع إقليمي عربي جديد تكون القضية الفلسطينية هي الضحية فيه تحت عنوان "التحريض ومحاربة الإرهاب والتطبيع العربي".

وصرحت القيادية في الجبهة الشعبية خالدة جرار لـ"العربي الجديد" بأنه "ربما لا ينتج شيء حقيقي من لقاء عباس بترامب غداً، لأن الأمور لم تنضج بعد، لكن هناك مخاوف مبررة أساسها أن الجميع يركز على مدخل للحديث الفلسطيني الأميركي، يتلخص بالتحريض ومحاربة الإرهاب والتطبيع العربي".

وحسب جرار، فإن هناك خشية حقيقة مما تسرّب من لقاءات بين المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات والقيادة الفلسطينية، إذ تسرّب أن هناك تسع نقاط طرحها غرينبلات على القيادة الفلسطينية، فضلاً عن اللقاءات العربية المكوكية المصرية الأردنية الفلسطينية، والحديث عن صفقة كان يعدها وزير الخارجية السابق جون كيري، ونفهم من كل ما سبق أن هناك مساعي لإنهاء الصراع عبر شطب حق العودة.

المساهمون