قمة المناخ تمثل أصوات 1.8 مليار شاب وشابة حول العالم

21 سبتمبر 2019
الصورة
الشباب يحملون شعلة التنمية المستدامة (Getty)
يبدأ نشطاء العالم الشباب من المبدعين ورواد الأعمال وصانعي وصانعات التغيير في مقر الأمم المتحدة في نيويورك اليوم السبت، جلسات قمة المناخ المخصصة للشباب، رافعين صوت 1.8 مليار شاب وشابة حول العالم، ودعوتهم قادة العالم إلى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تغير المناخ.

وأوضحت مبعوثة الأمم المتحدة للشباب، جاياثما ويكرامانياكي في مقابلة أجريت معها، عشية انطلاق أعمال القمة، التي سبقها إضراب شبابي وطلابي عالمي أمس الجمعة، أن حضور الشباب في النقاش حول المناخ له أهميته القصوى.

وقالت: "في العالم اليوم، هناك 1.8 مليار شاب وشابة، وهو العدد الأكبر على الإطلاق، لذا فمن الأهمية البالغة بمكان أن يكون لشباب العالم رأي في مستقبل هذا الكوكب، وفي مستقبلهم. إن الإضراب المدرسي من أجل العمل المناخي الذي بادرت به الناشطة السويدية الشابة غريتا ثونبرغ في مسقط رأسها في استوكهولم، والإضرابات الأخرى التي نظمها الشباب في جميع أنحاء العالم، أثبتت أنهم يطالبون باتخاذ إجراء بشأن المناخ، ويريدون أن يكون لهم دور حاسم في عملية صنع القرار. إن وقت اتخاذ فعل الاستجابة هو الآن".


الشباب يحملون شعلة التنمية المستدامة

ولفتت ويكرامانياكي أن "قمة المناخ الشبابية هذه ستجمع القادة الرئيسيين في حركة المناخ الشبابية، وستوفر لهم فرصة للتواصل مع جمهور عالمي أوسع. ويشارك نحو ألف شاب وشابة من جميع أنحاء العالم في هذا الحدث في مقر الأمم المتحدة، وسيتابعه الكثيرون عبر الإنترنت".

وعمّا إذا كانت القمة الشبابية بمثابة اعتراف بأن من هم في مواقع السلطة، لا يقومون بما يكفي من عمل، قالت: "من الواضح أن معالجة تغير المناخ تحتاج إلى إشراك جميع الناس، الصغار والكبار، ذوي الحظوة والمحرومين منهم، من البلدان المتقدمة والنامية. الشباب يريدون ويستحقون دوراً فيما ينبغي أن يكون عملية تشاركية للجميع. وجاءت الإضرابات المدرسية للعمل المناخي هذه بسبب رغبتهم في توعية قادة العالم بمخاوفهم، وضرورة التعامل معها. فكما تؤكد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على أن الشباب هم حاملو شعلة التنمية المستدامة، فهم أيضاً المفكرون والفاعلون والمبدعون الذين يمكنهم تحقيق هذه الخطة. لدى الشباب مصلحة في المستقبل لأن هذا الكوكب هو ما سيرثون، وهم الذين سيتحملون تأثيرات المناخ المتغير".


ولفتت إلى أن "القمة هي عبارة عن منصة للقادة الشباب، وللمنظمات التي يقودونها، ليعرضوا لنا الإجراءات التي يتخذونها الآن لإبطاء التغير المناخي، بهدف الإبقاء على درجات الحرارة العالمية على مستوى 1.5 درجة مئوية أعلى من مستويات ما قبل الصناعة"، موضحة أنها "في شهر مايو/ أيار الماضي أطلقت تحدياً للشباب بعنوان صيف الحلول، لإنشاء حلول مناخية مبتكرة قائمة على التكنولوجيا. ويشمل ذلك تطوير منصة لتعزيز الوصول إلى المعلومات المناخية، وتطوير أدوات تقنية لتعزيز الاقتصاد الدائري. والاقتصاد الدائري هو نظام اقتصادي يهدف إلى التخلص من النفايات وإعادة استخدام الموارد. وسيتم تسليط الضوء على أفضل الأفكار المقدمة، في قمة العمل المناخي التي يعقدها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الإثنين المقبل".


وأكدت مبعوثة الأمم المتحدة للشباب أن "قمة الشباب ستضم أيضاً مكوناً قوياً مشتركاً بين الأجيال، كما تتيح للنشطاء الشباب من شمال العالم وجنوبه، استجواب القادة السياسيين والحكومات في العالم حول معالجة تغير المناخ، والتفاعل معهم واقتراح حلول ملموسة في إطار الأمم المتحدة. قمة الشباب هي تطبيق عملي لإستراتيجية الأمم المتحدة للشباب "شباب 2030"، حيث الأولوية الأولى هي للتفاعل وللمشاركة وللدعوة لرفع أصوات الشباب، من أجل تعزيز عالم سلمي وعادل ومستدام".

وعن غريتا ثونبرغ وأهمية مشاركتها في القمة، قالت: "أننا نواجه ما أطلق عليه الأمين العام للأمم المتحدة أزمة وجودية في تغير المناخ. وغريتا ثونبرغ أصبحت نموذجاً ملهماً للشباب في جميع أنحاء العالم، ورمزاً قوياً لرغبتهم في اتخاذ إجراءات لمنع تغير المناخ. فهي بهذا المعنى تخلق حركة مناخية قوية يقودها شباب العالم، حركة لا يمكن تجاهلها. أنا أيضا فخورة جدا بالناشطين الشباب من العالم الجنوبي، الذين قد لا يلقون نفس القدر من الاهتمام الإعلامي؛ مثل فينيسا من أوغندا وتيموثي من فيجي وآلاف آخرين ممن يدافعون عن مستقبلنا المشترك، وهم أكبر حلفاء لغريتا في جميع أنحاء العالم".