قفزات في أسعار الخضراوات بالمغرب ...واتهامات للتجار بتحقيق أرباح مرتفعة

04 نوفمبر 2017
الصورة
الأسعار تتصاعد مع تزايد تكاليف الزراعة وتعدد الوسطاء (Getty)
+ الخط -
لم تسلم الخضراوات من ارتفاع الأسعار في المغرب متأثرة بقلة المياه وارتفاع كلفة الإنتاج، غير أن المستويات التي وصلت إليها أثارت انتقادات المستهلكين، في ظل تخطيها الحدود المقبولة بفعل ممارسات التجار.
وتضاعفت أسعار بعض السلع مثل الجزر الذي وصل الكيلوغرام منه إلى 80 سنتاً بدلا من 40 سنتاً، بينما صعدت أسعار سلع أخرى بنسبة 50% ومنها البطاطس.

وقال سعيد فريكان، رئيس جمعية مستخدمي ومهنيي سوق الجملة للخضر والفواكه في الدار البيضاء، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن هوامش الأرباح المرتفعة التي يجنيها تجار التجزئة، تسببت في صعود أسعار السلع للمستهلكين، فلم يعد الأمر مقتصراً على العرض والطلب.
لكن المزارع محمد بنبراهيم، رأى أن ارتفاع كلفة الإنتاج ونقص المياه تسبب في صعود أسعار الخضروات والفواكه. ويعاني المغرب في الفترة الأخيرة من ندرة المياه في العديد من المناطق، بسبب ضعف الأمطار في الموسم الماضي، والتي تراجعت بنسبة 42%، وفق البيانات الرسمية، ما أثر على مخزون المياه.

ويقول المزارع المغربي، إن تكاليف الإنتاج أضحت مرتفعة بالنسبة للمزارعين، ما ينعكس على سعر البيع في السوق، مشيراً إلى أن المزارع يتحمل ثمن المدخلات مثل الأسمدة والبحث عن الماء والمحروقات (الوقود) واليد العاملة.
ويضيف ان أرباح تجار التجزئة التي تصل في بعض الأحيان إلى 70%، قياساً بالسعر المباع من قبل المزارعين، أدت كذلك إلى زيادة الأسعار في الأسواق للمستهلكين.

وبحسب بوعزة الخراطي، رئيس الفيدرالية المغربية لحقوق المستهلك، فإن ارتفاع الأسعار يأتي في بعض الأحيان من عدم الامتثال لقانون حرية الأسعار والمنافسة.
ويقول الخراطي إن سوق الخضراوت والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء، يشهد تعدداً في الوسطاء الذين يتدخلون عبر عدة مراحل، حيث يشترون السلع ويعيدون بيعها، قبل وصولها إلى المستهلك النهائي، الذي يدفع ثمن سعي أولئك الوسطاء إلى تحقيق أرباح كبيرة.

وساهمت الخضراوات في ارتفاع أسعار المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول الماضيين، حسب المندوبية السامية للتخطيط الحكومية، حيث زادت بنسبة 4.2%، وهي أعلى نسبة في زيادة أسعار السلع بعد الفواكه التي صعدت بنحو 5.5%.
لكن مراقبين يرون أن نسب الزيادة الواقعية في الأسعار تتخطى ما تعلنه المندوبية السامية للتخطيط، معتبرين أن المؤسسة تعتمد في تقديراتها على عينات ومعايير لا تحيط بتفاصيل الاستهلاك والسوق.



المساهمون