قضية "مذبحة رابعة": المحكمة تستمع لشهادة ضباط شاركوا بالجريمة

09 أكتوبر 2019

نظرت محكمة جنايات القاهرة المصرية، اليوم الأربعاء، إعادة إجراءات محاكمة 73 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، بينهم 3 أطفال، كان قد حُكم عليهم غيابياً بالسجن بأحكام متفاوتة بالسجن المشدد، وذلك على خلفية الادعاء باتهامهم بارتكاب جرائم التجمهر في اعتصام رابعة العدوية، للاعتراض ورفض الانقلاب العسكري الذي وقع في مصر في 3 يوليو/ تموز 2013، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية".
واستمعت المحكمة في جلسة اليوم إلى عدد من الضباط الذين شاركوا في مذبحة الفض، والذين ادّعوا أن المعتصمين هم من بادروا بإطلاق النار على قوات الأمن المكلفة بفض الاعتصام.
وقد أجلت المحكمة المحاكمة إلى جلسة 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لاستكمال سماع شهود الإثبات في القضية.
ومنعت المحكمة خلال الجلسات الماضية حضور جميع أهالي المعتقلين من حضور الجلسة، كما منعت الصحافيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور فقط على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت في وقت سابق حكمها على 739 من رافضي الانقلاب، وقضت بإعدام 75 شخصا من رافضي الانقلاب العسكري من المتهمين في القضية. كذلك قضت المحكمة بالسجن المؤبد 25 سنة على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي نجل الرئيس المصري الراحل، محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحافي "شوكان"، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.
وقضت المحكمة أيضا بالسجن 10 سنوات على 32 معتقلا حدثا "طفلا" في القضية، كما قضت المحكمة أيضا بمعاقبة 364 معتقلا بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، وقضت المحكمة كذلك بالسجن المشدد 5 سنوات على 214 آخرين في القضية. وخلت قائمة الاتهام من رجال اﻷمن والجيش، الذين أشرفوا ونفّذوا عملية فض الاعتصام، التي خلفت أكثر من ألف قتيل، من ‏المعتصمين المدنيين السلميين في أكبر مذبحة شهدها التاريخ المعاصر.
واقتصرت القائمة على قيادات جماعة اﻹخوان المسجونين في مصر، والمتهمين بالتحريض على الاعتصام والتخريب، وتعطيل ‏المرافق العامة والطرق، باﻹضافة إلى بعض القيادات الموجودة في الخارج، وأنصار الاعتصام، فضلاً عن معظم اﻷفراد الذين ‏شاركوا في الاعتصام، وتم اعتقالهم خلال عملية الفض.