قانونيون دوليون قلقون على سلامة أسامة مرسي

قانونيون دوليون قلقون على سلامة أسامة مرسي

09 مارس 2020
تحذيرات من تسميم أسامة مرسي داخل السجن(مصطفى الشيمي/الأناضول)
+ الخط -
أصدر الفريق القانوني الدولي المعني بالدفاع عن عائلة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، بياناً، مساء اليوم الاثنين، يعرب فيه عن قلقه البالغ بشأن السلامة الجسدية لنجل الرئيس الراحل، أسامة مرسي، الذي لا يزال محتجزاً في أحد سجون القاهرة، في ظروف احتجاز تنتهك كافة المعايير المعترف بها عالمياً.

ودعا الفريق، نيابة عن عائلة مرسي، السلطات المصرية، إلى الاعتراف بالتزاماتها تجاه أسامة مرسي، وضمان معاملته وفقاً للمعايير المنصوص عليها في القانون الوطني والدولي، منوهاً إلى أن أسامة محتجز منذ 16 ديسمبر/ كانون الأول 2016 بأكثر المزاعم زيفاً، وفي عام 2017 تمت إدانته، وحُكم عليه بالسجن في محاكمة لا يمكن وصفها إلا على أنها إنكار صارخ للعدالة.

وتابع أنه من المتوقع أن تستمر قضية أسامة في غيابه، وعلى الرغم من محاولة تقديم شكاوى إلى المدعي العام، فقد رفضت السلطات تلقي أي شكاوى، كما رفضت اتخاذ أي خطوات لحماية حقوقه، مشيراً إلى أنه يعتقد الآن أن حياة نجل الرئيس الراحل في خطر وشيك، لا سيما وأنه يتعرض لتهديد مستمر من إدارة السجن.

وأضاف الفريق القانوني الدولي أن هناك خطر موثوق به للغاية، وهو تسمم أسامة في السجن، خصوصاً أنه يتعرض لنفس المخاطر التي تعرض لها والده الراحل، لافتاً إلى أنه من أجل تسليط الضوء على هذه المخاوف، فقد بدأ أسامة إضراباً عن الطعام.



وزاد الفريق: "يجب أن نبرز حقيقة أن والد أسامة، وشقيقه الأصغر سناً، رحلا نتيجة لمعارضتهما للنظام العسكري بقيادة قائد الجيش عبد الفتاح السيسي، ويُعتقد أنهم قُتلوا على أيدي السلطات"، مطالباً الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق كامل في ظروف وملابسات وفاتهما.

في سياق متصل، أعربت غرفة العدل الدولية عن قلقها إزاء علاج أسامة مرسي، داعية المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتنفيذ السريع إلى التدخل العاجل.

وذكّرت الغرفة السلطات المصرية بأن هناك التزام محدد باحترام جميع الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان (الالتزام السلبي)، والامتناع عن انتهاكها، وضمان حمايتها لجميع الأفراد داخل أراضيها (التزام إيجابي).

وتبعاً لذلك، قد تنشأ مسؤولية الدولة من حيث الالتزامات السلبية التي تتطلب من الدولة، وجميع أجهزتها، وموظفيها، الامتناع عن اتخاذ أي إجراء ينتهك حقوق الإنسان أو الحريات الأساسية، مثل الاعتقال التعسفي والاحتجاز التعسفي أو بمعزل عن العالم الخارجي، فضلاً عن أعمال التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، والإعدام خارج نطاق القضاء من قبل عملاء الدولة، بما في ذلك الشرطة أو الجيش أو عملاء المخابرات أو غيرهم من الموظفين العموميين.


وقد تنشأ مسؤولية الدولة أيضاً من حيث الالتزامات الإيجابية، التي تتطلب من الدولة اتخاذ إجراءات إيجابية لحماية حقوق الإنسان من أجل منع الانتهاكات، إذ يتطلب هذا الالتزام أن تتخذ الدولة وسلطاتها العامة التدابير اللازمة لمنع الآخرين من انتهاك حقوق الأفراد داخل إقليمها.

وختم الفريق القانوني الدولي، قائلاً "لن يظل عدم تأمين وحماية حقوق جميع أفراد عائلة مرسي من دون عقاب، وستتم متابعة جميع سبل المساءلة، المحلية والدولية، لمحاسبة المسؤولين"، لافتاً إلى أنه "من المهم تسليط الضوء على أن جرائم التعذيب والقتل ليس لها قانون التقادم، وحيثما توجد أدلة، ستكون هناك تحقيقات كاملة ومحاكمات في نهاية المطاف ضد أولئك المسؤولين".

دلالات