فيروس كورونا يوقف طباعة الصحف الورقية في الأردن

فيروس كورونا يوقف طباعة الصحف الورقية في الأردن

18 مارس 2020
الصورة
خلال عملية تعقيم في البتراء (خليل مزرعاوي/فرانس برس)
+ الخط -
قرر مجلس وزراء الأردن توقيف طباعة الصحف الورقيّة كونها تسهم في نقل العدوى وانتشار فيروس كورونا الجديد. قرار توقيف الطباعة أعلنه وزير الإعلام الأردني أمجد العضايلة، ضمن مجموعة قرارات حكومية قاسية لوقف انتشار وتفشي فيروس كورونا في المملكة، وتفعيل قانون الدفاع الوطني.

وأوضح العضايلة، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، أنّ وسائل الإعلام بشقيها الرسمي والخاص ستبقى تعمل بالحد الأدنى من الموظفين والكوادر، مثنياً على دورها "في توضيح الحقائق والمعلومات للمواطنين واستقاء الأخبار المتعلقة بتطورات فيروس كورونا من مصادرها الرسمية". وفي رد على سؤال حول إجراءات الحكومة القانونية تجاه بعض المواطنين غير الملتزمين بقرار الحكومة بمنع التجمعات، أكد العضايلة أنّ الحكومة "لا تزال تعمل ضمن قوانين مجلس الدفاع المدني، والأمن العام، والصحة العامة"، مبيناً أن هذه القوانين تتيح فرض القانون على المخالفين.

وقالت المحامية إسراء محادين، لـ "العربي الجديد"، إنّ قانون الدفاع "هو قانون استثنائي ويقر لظروف استثنائية ويعطي صلاحيات لرئيس الوزراء بقرارات صارمة استثنائية أيضاً، بمعنى يتعطل نفاذ القوانين الأخرى في حال إقرار قانون الدفاع".

وأضافت محادين أنّ "الحياة الصحافية مستمرة في الأردن، ولم يتم تعطيل الصحف كاملة وإنما النسخ الورقية فقط، خوفاً من أن تنقل العدوى، على أن يتم الاستمرار بالنسخ الإلكترونية، هنالك فرق كبير".

وأوضحت المحامية أنّ المادة 124 من الدستور نصت على أنّه "إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع تعطى بموجبه الصلاحية إلى الشخص الذي يعينه القانون لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية، بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية لتأمين الدفاع عن الوطن، ويكون قانون الدفاع نافذ المفعول عندما يعلن عن ذلك بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء".

من جانبه، دعا نقيب الصحافيين الأردنيين راكان السعايدة، الصحافيين والصحافيات في الأسرة الإعلامية إلى "الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة لإنجاز عملهم من منازلهم حفاظاً على صحتهم وسلامتهم، وفي حال الاضطرار إلى العمل في مراكز عملهم أو التحرك لغيات التغطية والمتابعة الميدانية، فلا بد من حملهم بطاقة التعريف الصادرة عن نقابة الصحافيين أو البطاقات الصادرة عن مؤسساتهم الصحافية والإعلامية".

وقال السعايدة، في بيان، إنّ اتصالاً تم بينه وبين وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة، بشأن حركة وتنقل الصحافيين وتسهيل قيامهم بواجبهم الضروري في هذا الظرف الصحي الاستثنائي.

وأضاف: "بإمكان جميع الزميلات والزملاء القيام بواجبهم المهني والوطني في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن والعالم، مع أخذهم كامل الاحتياطات الصحية الوقائية والسلامة العامة، مشددا على ضرورة التعاون مع الجهات العسكرية والأمنية والحكومية لإنجاح الجهد الوطني الدؤوب في مكافحة وباء كورونا المستجد، الذي بات تهديداً عالمياً يستدعي من الجميع الالتزام بالتعليمات والإجراءات التي من شأنها تعزيز سلامة الوطن والمواطنين".

وشدد السعايدة على دور الإعلام الأساسي في إرشاد الرأي العام وتوعيته وتثقيفه في هذا الظرف الصحي الدقيق، والالتزام باستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والتعامل معها بكل مهنية ومسؤولية، وبثها بالسرعة الكافية للحد من الإشاعات ووضع حد لما يتم تناقله وتداوله من ملعومات غير صحيحة، داعياً الجهات الرسمية إلى ضمان التدفق المستمر للمعلومات.

على صعيد متصل، أطلقت وزارة الصحة الأردنية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، أمس الثلاثاء، موقعاً إلكترونياً توعوياً خاصاً بفيروس كورونا الجديد، على الرابط: http://www.corona.moh.gov.jo/ar

ويتضمن الموقع أقساماً تحتوي معلومات عن فيروس كورونا الجديد وأعراضه، وتعليمات وإرشادات خاصة بالحجر المنزلي، وآلية التبليغ عن الحالات المشتبه بها، وتفاصيل المستشفيات الحكومية التي تجري فحص الكشف عن الإصابة بالمرض، إضافة إلى تحديث لعدد حالات الإصابة بالفيروس في الأردن.

وكانت الوزارة قد أطلقت خدمة "إسأل عن الكورونا" من خلال الاتصال على الرقم المجاني 111 لتلقي استفسارات المواطنين عن الفيروس والإجابة عليها، كما وفرت أرقام الخط الساخن للتواصل مع المواطنين على مدار 24 ساعة.

المساهمون