فضيحة فساد جديدة تهز البرازيل

17 ابريل 2017
الصورة
في احتجاج ضد فضيحة "بتروبراس" (فرانس برس)
+ الخط -
أعلن الرئيس البرازيلي ميشال تامر أنه يشارك البرازيليين "استهجانهم" فضيحة فساد جديدة تهز البلاد حالياً. وقال الرئيس تامر، في مقابلة مع شبكة "بانديرانتس": "هناك استهجان فعلي أتفهمه وأشارك فيه. لا يمكن أن أنتقد ردة الفعل المنطقية جداً".

ويشير تامر بكلامه إلى سماح المحكمة الدستورية الثلاثاء الماضي بالتحقيق مع ثمانية وزراء من حكومته بتهم فساد.

وكان التحقيق، الذي أطلق في 2014 ويحمل اسم "الغسل السريع"، كشف نظاماً واسعاً للفساد أقامته مجموعات برازيلية للبناء والأشغال العامة، بينها "بي تي بي وبرشت"، لإبرام صفقات مربحة للعقود الثانوية مع شركة النفط الحكومية "بتروبراس"، وتوزيع رشاوى على السياسيين.

وورد اسم الرئيس تامر نفسه في اعترافات مسؤولين سابقين في الشركة العملاقة "بي تي بي وبرشت"، لعقده اتفاقات مع القضاء لتخفيف عقوبة بحقه، إلا أنه لم يتهم رسمياً بعد ولا يمكن محاكمته بشأن قضايا سبقت بدء ولايته الرئاسية.

ونفى الرئيس البرازيلي مجدداً اتهاماً بالمشاركة عام 2010 في اجتماع قرر خلاله حزبه من يمين الوسط مطالبة شركة "وبرشت للإعمار" بدفع 40 مليون دولار للحزب، على أن تحصل هذه الشركة بالمقابل على عقد كبير مع شركة "بتروبراس" النفطية الحكومية.

وقال الرئيس تامر معلقاً على هذا الأمر: "مجرد الاستماع إلى اتهامات من هذا النوع أمر مزعج للغاية"، مؤكداً أنه شارك فعلاً في هذا الاجتماع إلا "أنه لم يبحث في دفع أموال".

كما أكد تامر أنه لا ينوي إبعاد الوزراء المعنيين بالتحقيقات ما لم يوجه لهم اتهام. ووجهت كذلك اتهامات فساد إلى نحو مائة سياسي برازيلي بينهم عشرات النواب.

وفي أحد اعترافاته، قال مدير سابق في شركة "وبرشت" إن الشركة أنشأت خدمة خاصة لدفع الرشاوى ووزعت أكثر من ثلاثة مليارات دولار.

وحكمت محكمة فدرالية برازيلية، نهاية الشهر الماضي، على إدواردو كونها، رئيس مجلس النواب السابق في البرازيل بالسجن لأكثر من 15 عاماً بعد إدانته بتهم فساد، ضمن الفضيحة السياسية المرتبطة بالشركة النفطية "بتروبراس" التي خسرت نحو ملياري دولار بسبب الفساد.

وقال فريق الدفاع عن السياسي البرازيلي السابق إنه سيستأنف قرار المحكمة، ولكن موكله سيبقى محتجزاً في انتظار نتيجة الاستئناف. وفي يوليو/تموز الماضي، اضطر كونها إلى الاستقالة من منصبه رئاسة مجلس النواب، قبل أن يتم اعتقاله في أكتوبر/تشرين الأول بتهمة تلقي رشاوى من "بتروبراس" لتسهيل عملية شراء حقل نفطي في بنين.

(العربي الجديد، فرانس برس)

دلالات

المساهمون