غياب مفاجئ للسيسي عن مؤتمر الأزهر يثير علامات استفهام

27 يناير 2020
الصورة
تراجع السيسي عن الحضور جاء بشكل مفاجئ (ميخائيل ميتزي/Getty)
أثار غياب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن انطلاق مؤتمر الأزهر للتجديد، الذي بدأ صباح اليوم الاثنين، بقاعة مؤتمر جامعة الأزهر في ضاحية مدينة نصر، علامات استفهام عدة بشأن أسبابه، خاصة بعد الإعلان الرسمي عن حضوره، وانتشار قوات الحرس الجمهوري في محيط القاعة التي استقبلت المؤتمر، وهو ما يعني أن تراجع السيسي عن الحضور جاء بشكل مفاجئ وقبل وقت قصير للغاية من انطلاق المؤتمر، بحسب مصادر خاصة.

وقالت المصادر إنه تم توجيه دعوات لحضور المؤتمر دُوّن عليها تأكيد واضح على مشاركة رئيس الدولة، وهو ما دعا الصحف والمواقع الإلكترونية الحكومية والخاصة كافة إلى تصدير مشاركة السيسي في المؤتمر ضمن عناوينها الرئيسية، قبل أن تضطر تلك المواقع إلى حذف الخبر، مثل "المصري اليوم" التي اضطرت إلى حذف خبر بعنوان "السيسي يفتتح فعاليات مؤتمر الأزهر حول التجديد في الفكر الإسلامي"، وكذلك موقع "مصراوي" الذي اضطر إلى حذف الأجزاء المتعلقة بمشاركة السيسي في عدد من المواد الخبرية.

فيما استبق وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، رئيس وفد السعودية إلى المؤتمر، انطلاق الفعاليات بتصريحات قال فيها إنّ "حضور السيسي مؤتمر الأزهر يحمّل الحضور مسؤولية عظيمة"، مؤكداً أنّ "المؤتمر يحظى بحضور دولي كبير، وستكون له نتائج مثمرة، تخدم العمل الإسلامي وتكون حائط صد ضد فكر الجماعات المتطرفة التي تحاول اختطاف الإسلام الوسطي".

ودعا السيسي في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إلى أن يكون مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر الإسلامي "فاتحة لسلسلة من مؤتمرات تجديد الفكر الإسلامي التي تعقد عامًا بعد عام".

وطالب السيسي المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر، بأن "تولي أهمية لتجديد الخطاب الديني، لأن التراخي عن الاهتمام بهذا الأمر من شأنه ترْك الساحة لأدعياء العلم ليخطفوا عقول الشباب ويدلسوا عليهم أحكام الشريعة السمحة وينقلوا لهم التفسير الخاطئ للقرآن والسنة، ومن هنا جاءت أهمية انعقاد هذا المؤتمر اليوم بحضور علماء 41 دولة عربية وإسلامية".

وتشهد العلاقة بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، توتراً ملحوظاً بسبب تصادم الرؤى بين الطرفين في أكثر من قضية، في وقت يرفض فيه شيخ الأزهر حديث السيسي الدائم بشكل سلبي عن الدين الإسلامي وربطه بمظاهر التطرف والإرهاب، ورفض المساس بالثوابت والأصول الدينية. 

دلالات

تعليق: