غوتيريس: مدخول الأشد ثراء بالعالم ضعف مداخيل نصف البشرية

09 مايو 2018
الصورة
البحث عن العدالة الاجتماعية(تويتر)
+ الخط -


دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى بناء عولمة عادلة تشمل الجميع، لاسيما الفئات الأقل نصيبا في جني ثمارها، مشيراً إلى أن دخل شريحة الواحد في المائة الأشد ثراء في العالم يبلغ ضعف مداخيل نصف البشرية.

وقال غوتيريس في افتتاح الدورة الـ 37 للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، أمس الثلاثاء، في العاصمة الكوبية هافانا، "أصبح عدم المساواة المتصاعد وجه العولمة، وتكاثر السخط وعدم التسامح وانعدام الاستقرار الاجتماعي، خاصة بين شبابنا".

وسلط الضوء على العديد من الفوائد التي جلبتها العولمة، مثل انتشال العديد من الأشخاص من الفقر المدقع، وزيادة أعداد المنتمين إلى الطبقة المتوسطة عالميا، وتمتع مزيد من الناس بحياة أطول وأكثر صحة. لكنه أشار إلى عدد من التحديات الماثلة أمام العالم والتي تعوق التحاق الكثير من الناس بركب التقدم؛ لافتاً إلى أنه "لا يزال احتمال مشاركة النساء في سوق العمل أقل بكثير، وتسبب الفجوة في الأجور بين الجنسين مصدر قلق عالمي، وتنذر مستويات بطالة الشباب بالخطر".

وقال الأمين العام إن عدم المساواة يجعل من الصعب على الناس الحصول على صحة وتعليم أفضل والحصول على العدالة. وتابع "لأكثر من جيل، كان دخل شريحة الواحد في المائة الأشد ثراء في العالم ضعف دخول الـ 50 في المائة في الطبقة السفلى. الناس محقون في أن يشككوا في عالم تحظى فيه حفنة من الرجال بنفس الثروة التي تمتلكها نصف البشرية".

وأكد الأمين العام أن القضاء على الفقر يظل أولوية قصوى للأمم المتحدة، من خلال خطة التنمية المستدامة التي اتفق قادة العالم على تحقيقها بحلول عام 2030، والتي تمثل خارطة الطريق للوصول إلى تلك الغاية.

وقال: "توضح أهداف التنمية المستدامة طموحنا والتزامنا، لتمكين المرأة، وإشراك الشباب بطرق هادفة، والحد من مخاطر المناخ، وخلق وظائف لائقة، وحشد استثمارات نظيفة لتحقيق النمو الشامل، وتعزيز الكرامة والفرص للجميع على كوكب صحي".

ودق الأمين العام ناقوس الخطر من آثار تغير المناخ، بالنظر إلى ما شهدته الجزر الكاريبية من أعاصير مدمرة في الفترة الأخيرة. وقال: "بينما نتطلع إلى تحديات التنمية المستدامة الرئيسية في عصرنا، اسمحوا لي بأن أشير إلى أكثر التهديدات النظامية للبشرية، تغير المناخ. في العام الماضي كان موسم الأعاصير هو الأكثر كلفة من أي وقت مضى، ودمر عقود التنمية في لحظة. لقد رأيت ذلك بأم عيني عندما زرت دومينيكا وأنتيغوا وباربودا. شهدت مستوى من الدمار لم أره في حياتي قط".

وأعلن الأمين العام عن نيته عقد قمة مناخية في نيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل، لتكريم التزامات اتفاق باريس، ووضع خطط أكثر طموحا للتنمية المستدامة تقوم على الاستثمار في تكنولوجيات منخفضة الكربون.


(العربي الجديد)