غاز إيران في العراق قريباً

21 فبراير 2017
الصورة
حقل غاز إيراني (فرانس برس)
+ الخط -
كشف وزير الكهرباء العراقي، قاسم الفهداوي، أمس، عن قرب وصول الغاز الإيراني لبلاده، وقال "الغاز الإيراني سيتدفق في القريب العاجل على الأراضي العراقية، إذ يمر المشروع الذي سيتم من خلاله توصيل الغاز بمراحله الأخيرة، لقد أوشكنا على إطلاق المشروع ".
وفي المقابل لفت الوزير إلى أن التعاون بين البلدين في مجال الكهرباء لم يصل إلى مستوى الطموح، في إشارة إلى أزمة تعليق صادرات الكهرباء الإيرانية لبلاده بسبب تراكم الديون المتأخرة عليها والبالغة 1.2 مليار دولار.
ووصف المسؤول العراقي التعاون بين العراق وإيران بأنه متميز، لكنه قال، إن الأزمة المالية التي يمر بها العراق حدت من هذا الطموح، كان لدينا طموح أكبر في توسيع التعاون، في مجال الكهرباء".
وتابع: "كانت إيران تجهز للمنظومة العراقية 1000 ميغاواط من الكهرباء، وللأسف الشديد توقف هذا التجهيز بسبب عدم قدرتنا على تسديد المبالغ في أوقاتها وتراكم الديون، ونحن الآن نعمل على إعادتها... تم حل جزء من المشكلة، ونأمل أن نصل إلى حل كامل".
وحسب وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) أوضح وزير الكهرباء العراقي، أن البلدين يعملان على مشروع تجهيز الغاز الإيراني، إذ يمر مشروع خط الغاز بمراحله الأخيرة، قائلاً "أوشكنا على افتتاحه، هناك مشكلة إجرائية، وسنجد لها حلاً وسيتدفق الغاز الايراني على الأراضي العراقية".
وأكد، أن مشروع غاز المنطقة الوسطى اكتمل تقريباً ومشروع المنطقة الجنوبية يحتاج إلى وقت أكثر، قائلاً: "هذان المشروعان سيغذيان المنظومة الكهربائية العراقية، وسيخدمان البلاد بشكل كبير".
من جانبه قال مستشار وزارة النفط العراقية، طالب محمد، لـ "العربي الجديد" إن "استيراد العراق للغاز الإيراني جاء من خلال اتفاق مرضي للطرفيين".
وأوضح أن أنابيب الغاز ستزود 9 محطات كهرباء تعمل على الغاز سبق للعراق تشييدها بين عامي 2008 و2010 ولم يتم الاستفادة منها بسبب عدم وجود مغذيها الغازي.
وأشار إلى أن خط الأنابيب الأول سيكون عبر البصرة وسيتم من خلاله تغذية محطات جنوب العراق الغازية المتوقفة عن العمل، والثاني من خلال محافظة ديالى وسيغذي محطة كهرباء المنصورية وبغداد وديالى والعظيم، لافتاً الى أن خط أنابيب ديالى سيدخل الخدمة الفعلية في فترة أقصاها بضعة أسابيع.
من جانبه قال مستشار المعهد النفطي العراقي في بغداد، حسن السالمي، لـ"العربي الجديد" إن "كلفة شراء الغاز وتشغيل المحطات العراقية لتوليد الكهرباء محلياً أقل كلفة من استيراد الكهرباء من إيران".
وأوضح السالمي، أن هيئة النزاهة العراقية تمتلك ملفاً مهماً حول تعاقد العراق مع شركة أوروبية لبناء محطات طاقة تعمل على الغاز، في الوقت الذي لا يتوفر لديه الغاز اللازم لتشغيلها، وهو ما يعتبر واحداً من ملفات الفساد التي يواجهها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
وتابع، إن تشغيل تلك المحطات سيمنح العراق نحو 4500 ميغواط، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف ما يستورده العراق من الكهرباء الإيرانية.