عودة حافلات النقل العام إلى طرابلس الليبية

30 اغسطس 2019
الصورة
مشكلة في التنقلات العامة في طرابلس (فرانس برس)
+ الخط -
مع استمرار العدوان على العاصمة الليبية طرابلس من قبل مليشيات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، قامت "شركة السهم" التابعة لشركة الاستثمار الوطني باستيراد حافلات صينية حديثة للنقل العام داخل مدينة طرابلس، لتسهيل عملية تنقل المواطنين بسعر رمزي بين مناطق طرابلس في ظل الأزمات المعيشية والاقتصادية التي تعانيها المدينة.

وقال المدير التنفيذي للشركة أبوبكر قرفال في تصريح لـ "العربي الجديد" إن الخطوط التجريبية سوف تبدأ مطلع شهر سبتمبر/ أيلول عبر توفير المواصلات للمواطنين في العاصمة بمبلغ رمزي، على أن يتم العمل على الإطلاق الرسمي للحافلات خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وبحسب ما جاء في بيان شركة "السهم" المشترك رأسمالها بين القطاع العام (نسبة 85 في المائة) والقطاع الخاص (بنسبة 15 في المائة)، فإن المشروع يأتي في إطار اهتمامات الشركة في إيجاد الحلول السريعة للمشاكل التي تواجه المواطنين في استخدام المواصلات العامة بهدف التقليل من عملية الازدحام في مدينة طرابلس، والحد من المشكلات القائمة في هذا الإطار.

وكانت حافلات النقل العام متوفرة قبل 25 عاماً في مختلف أنحاء طرابلس بمبلغ رمزي، وعقب ذلك تم إلغاؤها وفتح المجال للقطاع الخاص لتوفير سيارات النقل الصغيرة التي تعمل حتى اليوم. ويشكو مواطنون تحدثوا لـ "العربي الجديد" من الخدمات المقدمة من سيارات الأجرة العامة العاملة حالياً، مع زيادة كلفة النقل واستغلال المواطنين، وعدم الالتزام بترخيص السيارات وفق القوانين المرعية الإجراء.

وقال المحلل الاقتصادي محمد بن يوسف لـ "العربي الجديد" إن إطلاق حافلات للنقل العام فكرة جيدة للتخفيف من معاناة المواطن. وأكد أن السيارات الصغيرة والمتوسطة تستغل المواطن في السعر الذي يتغير بشكل يومي تقريباً، نتيجة نقص البنزين وأحياناً أخرى بسبب الحرب ومخاطر التنقل. وشرح أن كلفة النقل عبر هذه الحافلات الصغيرة وصلت إلى دينارين لكل راكب وهذا سعر مبالغ فيه، بعدما كان السعر لا يتعدى ربع دينار فقط.

واستوردت ليبيا 12 ألفاً و500 سيارة خلال سنة 2018، حيث تنتعش واردات السلطات الليبية من السيارات المستعملة خاصة الآسيوية. ووفق الاتحاد الكوري الجنوبي للتجارة الدولية، شحنت سيول 59 ألف سيارة مستعملة إلى ليبيا من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار، أي نحو 55 في المائة من إجمالي حجم تصدير السيارات المستعملة من كوريا الجنوبية.

دلالات